وقفة تضامنية للتنديد بالانتهاكات التي تطال النساء في غزة وجنوب لبنان

بمناسبة يوم المرأة العالمي أقامت مجموعة من النساء المستقلات وقفة تضامنية في مدينة صيدا، ونددن بما تتعرض له المرأة من عنف عالمياً وإقليمياً خصوصاً في غزة وجنوب لبنان.

سوزان أبو سعيد

بيروت ـ أكدت المشاركات في الوقفة التضامنية أن الثامن من آذار هذا العام يمر وسط دماء النساء والأطفال في غزة، اللواتي تعانين من الفقد والجوع والتهجير، داعيات المجتمع الدولي الذي أخذ على عاتقه حماية النساء وحقوقهن، لوقف هذه الإبادات.

ضمن عدد من الأنشطة التي امتدت في لبنان نظمت مجموعة من النساء غير المنظمات (لا ينتمين لجمعية) وقفة رمزية شملت 30 امرأة وفتاة في ساحة "الشهداء" بعاصمة جنوب لبنان صيدا، رفعن خلالها الشعارات المنددة "لا للقتل والإجرام" و"لا للعنف ولما تتعرض له المرأة من تنكيل ومن مآسي"، ولا سيما بما يحصل من عنف تجاه النساء عالمياً، خصوصاً في غزة وجنوب لبنان، كما جرى في الوقفة قراءة بيان.

وجاء في البيان "نحتفل هذا العام بالثامن من آذار بيوم المرأة العالمي في ظل وضع دولي وعربي مطبوع بطابع العنف ضد الإنسانية عموماً والنساء على وجه الخصوص، نحتفل في الثامن من آذار وفي القلوب غصة على آلاف النساء من المحيط إلى الخليج، وبالتحديد في قطاع غزة وجنوب لبنان اللواتي سقطن نتيجة العدوان  الإسرائيلي المستمر من السابع من تشرين الأول 2023، هذا العدوان الغادر المدعوم بالفيتو الأميركي، ومن الدول الأوروبية التي ضربت بعرض الحائط كل الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وكل ما تغنت به من حقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل، حيث شاركت إسرائيل في الإبادة الجماعية لشعب غزة وتجويعه وترهيبه، وجعلت نساء غزة تعانين الفقد والخوف والنزوح والحصار والجوع وفقدان حمل، كما أن الأسيرات تواجهن جريمة الاخفاء القسري، والعالم يتفرج ولا يسمعهن أحد".

وقالت الناشطة زينب كاعين وإحدى منظمات الوقفة التضامنية "اعتدنا بمناسبة يوم المرأة العالمي القيام بنشاط مشترك بيننا، ولكن في ظل الأوضاع الحالية، وخصوصاً ما تتعرض له بلادنا من اعتداء من القوات الإسرائيلية، وما تتعرض له النساء خصوصاً من عنف عالمياً ولا سيما في غزة وجنوب لبنان، وقد لبى الدعوة حوالي 30 امرأة وفتاة وبعض الرجال، وتفاعل معنا الأهالي، وطلبوا المشاركة بأي نشاطات ووقفات أخرى".

وأشارت إلى أن "هناك شقين أساسيين لنشاطاتنا هو الاجتماعات مع جمعيات مثل محاربون من أجل السلام ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان في مجال القرار 1325 والتعريف به، إضافة إلى الدورات التدريبية والمجتمعية المختلفة، أما الشق الثاني تضمنت نشاطات وتدريبات مجتمعية وبيئية، حيث نتابع الطبيعة، ومشروع الأنشطة التي ندعى إليها ليتم التشبيك والتلاقي واستمرار التواصل بين الناس منها المشي في صغير اعتمدت فيه مجموعة من الزراعة العضوية مع جمعيات بيئية"، مضيفةً أنه "لدينا نشاطات ثقافية بمجال مناقشة الكتب لتثقيف أنفسنا، علماً أن هذه المجموعة تمتد على مساحة لبنان، ولدينا مؤشرات عدة على تأثيرنا الإيجابي على بعض النساء حيث تمكنّ من نبذ الطائفية والاندماج مع الآخر".

وأوضحت أنه "في الثامن من آذار في كثير من دول العالم هي يوم عطلة للنساء ترتحن فيه، إلا في لبنان تقاسمت الطوائف كل المناسبات دون أن تعطي أي حق من حقوق المرأة، أو أن تكون لها عطلة في هذا اليوم على الأقل، عدا عن القوانين المجحفة التي تنتهك حقوقها"، مشيرةً إلى أنه "على صعيد لبنان تضاعف في الفترة الأخيرة العنف ضد المرأة، لأنه في أي أزمة نمر بها أكثر من يتأثر هو المرأة، ويكون العنف مضاعفاً عليها ولا شيء يحميها، أما بالنسبة إلى نساء فلسطين، فهل أصعب من أن تكتب النساء أسماء أولادها الشهداء على أجسادهم للتعرف إليهم لاحقاً؟ هذا أقصى ما يمكن أن تتعرض له المرأة والأم بالتحديد".

وقالت "كل ما نتمناه بالنسبة إلى غزة هو وقف حرب الإبادة ورفع الحصار وفتح الحدود، فكم صعب أن يذلَّ الناس في لقمة عيشهم، هذا شعب من حقه أن يعيش مثله مثل أي شعب آخر حول العالم، وأن تكون حقوقه مصانة، وأن يعيش في بيته وأرضه ويحصل على حقه بالحرية وتقرير المصير".

 

 

وقالت إحدى المشاركات منى ضاهر "شاركت في الوقفة التضامنية لنرفع تحية إلى المرأة الفلسطينية الصامدة في فلسطين وفي غزة تحديداً، والتي تقاوم الجوع والدمار والقتل والتهجير، ووقفتنا اليوم هي مع كل النساء المناضلات في العالم المطالبات بحقوقهن، بالمساواة وعدم التمييز".

 

 

من جانبها أوضحت المشاركة أماني أبو زينب أنه "بمناسبة الثامن من آذار نحي النساء اللواتي تناضلن وتطالبن بحقوقهن، هذا العام جاء يوم المرأة العالمي بشكل مختلف، فهو يمر وسط دماء نساء وأطفال غزة وفلسطين،  أصبحنا نخجل في الحديث عن حقوقنا أمام الظلم والإبادة الجماعية التي يتعرض المدنيين في غزة، كمواطنة لبنانية السؤال الذي أود أن أطرحه اليوم موجه إلى مؤسسات المجتمع الدولي التي أخذت على عاتقها حماية النساء وحقوقهن، وعلى رأسها الـ US Women، أين هي من كل هذه المشاهد، من كل هذه المجازر وكل هذه الإبادات التي نراها؟".