تدهور إنساني خطير في الدلنج والأمم المتحدة تدعو لحماية المدنيين

تشهد مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان تدهوراً إنسانياً خطيراً مع استمرار حصار قوات الدعم السريع وتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة، ما دفع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية" أوتشا" إلى التحذير من تفاقم معاناة المدنيين في المدينة.

مركز الأخبار ـ مع اتساع رقعة النزاع وارتفاع أعداد النازحين داخلياً، تشهد السودان تدهوراً في الأوضاع الإنسانية وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت تتعثر فيه جهود الوصول الإنساني بسبب استمرار القتال وانهيار الخدمات الأساسية في عدد من المناطق.

حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" اليوم الاثنين الخامس من كانون الثاني/يناير، من أن العنف يفاقم الوضع الإنساني المتدهور للمدنيين المحاصرين في الدلنج من قبل قوات الدعم السريع، معربةً عن قلقها إزاء تقارير عن هجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الدلنج جنوبي السودان، والتي أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى مدنيين قبل عدة أيام، داعياً إلى حماية المدنيين في جميع الأوقات.

وكانت شبكة "أطباء السودان" قد حذرت بدورها من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في مدينة الدلنج، مع مواصلة قوات الدعم السريع حصارها للمدينة وقصفها بشكل مكثف، حيث تعاني المدينة منذ شهور من حصار وهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (الشمالية والغربية والجنوبية) منذ أسابيع مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت بنزوح عشرات الآلاف من السكان، ومنذ نيسان/أبريل 2023 اندلع النزاع بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني ما أدى إلى تفاقم المجاعة واندلاع واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص.

وتسيطر قوات الدعم السريع على جميع عواصم ولايات دارفور الخمس غرب البلاد، من أصل 18 ولاية، في حين يفرض الجيش السوداني سيطرته على معظم مناطق الولايات الـ13 الأخرى في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

ويمثل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان التي تتجاوز مليوناً و800 ألف كيلومتر مربع، بينما يعيش غالبية السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.