ضعف تمثيل المصريات في جولة الإعادة يكشف أزمة مشاركتهن في انتخابات 2025

تُظهر جولة الإعادة في الدوائر الـ 19 المشاركة في انتخابات البرلمان المصري، ضعفاً صارخاً في تمثيل النساء، إذ لم تخض المنافسة سوى مرشحتين وفازت واحدة فقط، في انعكاس مباشر لهيمنة العائلات وضعف الدعم الحزبي والثقافي للمرأة.

مركز الأخبار ـ اعتمدت الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج جولة الإعادة للدوائر الـ 19 التي سبق إلغاء نتائجها في المرحلة الأولى، وذلك بعد إعادة التصويت داخل مصر وخارجها، النتائج شملت الجيزة، الفيوم، أسيوط، سوهاج، قنا، الإسكندرية، والبحيرة.

المصادر التي تناولت جولة الإعادة للدوائر الـ 19 التي سبق إلغاء نتائجها في المرحلة الأولى لانتخابات البرلمان المصري، أعلنت عن فوز المرشحة سناء برغش "دمنهور ـ البحيرة" ضمن جولة الإعادة للدوائر.

وكانت المقالات تشير فقط إلى استمرار المنافسة بين امرأتين في هذه الجولة، وهما سناء برغش "دمنهور ـ البحيرة"، نشوى الديب "بولاق الدكرور ـ الجيزة".

وهناك عدة عوامل تفسر ضعف تمثيل النساء في هذه الجولة تحديداً، أبرزها طبيعة الدوائر الملغاة حيث أن معظم الدوائر الملغاة تقع في محافظات ريفية أو قبلية (سوهاج، أسيوط، الفيوم، قنا)، كما أن هذه المناطق غالباً ما تشهد هيمنة للمرشحين الرجال بسبب البنية الاجتماعية والعائلية، إلى جانب ضعف عدد المرشحات أصلاً في عدد النساء اللاتي خضن المنافسة في هذه الدوائر كان قليلاً جداً مقارنة بالرجال، ما يقلل احتمالات الفوز.

بالإضافة لما سبق، سيطرة العصبيات والعائلات فالانتخابات الفردية في الصعيد والريف تعتمد على التحالفات العائلية، وهي غالباً تميل لترشيح الرجال، وقلة الدعم الحزبي للنساء في هذه الدوائر حيث أن أغلب الأحزاب دفعت بمرشحين رجال في الدوائر الملغاة، ما جعل المنافسة النسائية محدودة، كما أن الدوائر الملغاة ليست ضمن نظام القوائم فنظام القوائم يضمن تمثيلاً نسائياً أعلى، بينما الدوائر الفردية "وهي موضوع الإعادة" تقل فيها فرص النساء.

وقد أشارت التقارير التحليلية إلى أن المرأة المصرية شهدت تراجعاً ملحوظاً في معدلات الترشح مقارنة بالدورات السابقة.

وأهم الأرقام الواردة في التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية مصرية، فإن إجمالي عدد المترشحات لانتخابات 2025، بلغ 482 مترشحة من إجمالي المرشحين، أي ما يعادل 15.1% فقط من إجمالي المتنافسين، وبالنسبة للترشح على المقاعد الفردية فبلغهن 174 مترشحة فقط، وهي أدنى نسبة منذ 2015، أما الترشح على القوائم الأساسية فبلغن 142 مترشحة بالإضافة لـ 166 احتياطية.

تقرير آخر يشير إلى أن إجمالي المرشحات بلغ 315 فقط بنسبة 10.8% من إجمالي المرشحين على الفردي والقوائم الأساسية.