تحذيرات أممية من انهيار الاستجابة الإنسانية في مدينة الأبيض

حذّر برنامج الأغذية العالمي من اتساع الجوع بين آلاف الأسر في مدينة الأبيض بشمال كردفان، مع استمرار النقص الحاد في الغذاء والمياه والوقود، مؤكداً أن موجات النزوح وتراجع الإمدادات تهدد قدرة الاستجابة الإنسانية وتفاقم معاناة السكان.

مركز الأخبار ـ تشهد عدة مناطق في السودان اضطرابات متصاعدة بعد انهيار شبكات الإمداد الحيوية، ما دفع منظمات دولية للتحذير من تداعيات إنسانية واسعة في ظل تراجع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع خلال الأسابيع المقبلة.

وسط مشهد إنساني يزداد قتامة في مدينة الأبيض بشمال كردفان، عاد برنامج الأغذية العالمي ليطلق تحذيراً جديداً، اليوم الأحد 19 تموز/يوليو، من اتساع دائرة الجوع بين آلاف الأسر التي وجدت نفسها بلا غذاء ولا ماء ولا وقود، فيما يواصل التوتر الأمني خنق طرق الإغاثة.

في هذا السياق، قال مدير البرنامج في السودان إن الأبيض تحولت من مدينة كان يسكنها نصف مليون شخص إلى مركز مكتظ يستضيف قرابة مليون شخص، بعد موجات النزوح المتلاحقة التي دفعت السكان إلى الفرار من الصراع بحثاً عن ملاذ آمن.

وأوضح أن البرنامج كان يقدم مساعدات غذائية لأكثر من مئة ألف شخص داخل مخيمات النازحين، لكن الحاجة اليوم تجاوزت قدرة الاستجابة الحالية بكثير، ما يفرض توسيع نطاق الدعم ليشمل المزيد من الأسر التي تكافح للبقاء، مشيراً إلى أن قرابة 17 ألف طفل يعتمدون على حصص غذائية يوفرها البرنامج في ظروف قاسية لا تتيح لهم سوى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

وأكد أن محدودية التمويل تشكل العائق الأكبر أمام توسيع العمليات الإنسانية، لافتاً إلى أن مدينة الأبيض تعاني من نقص حاد في الإمدادات التجارية، من الغذاء إلى المياه والوقود وانخفاض عدد الشاحنات المتجهة إليها الأمر الذي يضاعف صعوبة وصول المساعدات.

وشدّد على أن مهمة البرنامج الأخيرة أسهمت في تخفيف أزمة الوقود التي عطّلت وصول المساعدات خلال الأيام الماضية، مؤكداً استمرار الجهود لتأمين مخزون غذائي يكفي لشهرين مقبلين، شرط توفر التمويل اللازم لضمان استمرار تدفق الإغاثة التي تُعد شريان حياة لآلاف المتضررين في السودان.