مسيرات واسعة للمتقاعدين في شوش والأهواز احتجاجاً على تدهور المعيشة
تواصل مدن شوش والأهواز وطهران تنظيم مسيرات للمتقاعدين احتجاجاً على التضخم وتراجع القدرة الشرائية، مطالبين بتطبيق القوانين وتحسين الخدمات الصحية ورفع الرواتب، فيما تؤكد تقارير محلية اتساع الفجوة بين الدخل المعيشية وتزايد الضغوط الاقتصادية.
مركز الأخبار ـ دفع تفاقم التضخم وارتفاع أسعار السلع الأساسية ملايين الأسر في إيران إلى حافة الفقر، وسط تراجع القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن قدرة المواطنين على تأمين احتياجاتهم.
مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، خرج المتقاعدون ومستفيدو الضمان الاجتماعي في شوش والأهواز وطهران، اليوم الأحد 19 تموز/يوليو، في مسيرات احتجاجية للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية والفساد، وطالب المحتجون بزيادة الرواتب وتنفيذ الحقوق القانوني، مؤكدين أن السياسات الحكومية دفعتهم إلى حافة الفقر.
وتشير تقارير محلية إلى أن هذه التحركات جاءت رفضاً للارتفاع المستمر في تكاليف الحياة والمعاشات غير الكافية، في وقت تتسع فيه دائرة الاحتجاجات بين المتقاعدين المتضررين من التضخم الجامح والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
في مدينة شوش، تجمع عدد من المتقاعدين أمام مكان التجمع، رافعين لافتات وهاتفين بشعارات، مطالبين بحل فوري لمشاكلهم المعيشية، وأكدوا أن الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والأدوية والخدمات الطبية وتكاليف السكن قد جعل حياة المتقاعدين تواجه صعوبات بالغة.
في الوقت نفسه في مدينة الأهواز، تجمع عدد من المتقاعدين ومستفيدي الضمان الاجتماعي أمام مديرية الضمان الاجتماعي في محافظة خوزستان، وانتقد المتظاهرون ما وصفوه بـ"فساد الحكومة" و"تجاهل المسؤولين لمطالب المتقاعدين"، وأعلنوا أن رواتبهم لا تتناسب مع معدل التضخم الحقيقي وتكاليف المعيشة.
كما دعوا إلى التنفيذ الكامل للقوانين المتعلقة بمساواة الرواتب، وتحسين الخدمات الصحية ودفع المتأخرات، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع قد عرّض ملايين المتقاعدين لمزيد من الفقر والحرمان.
وفي طهران، نظمت مجموعة من المتقاعدين مسيرة احتجاجية للتنديد بتراجع قدرتهم الشرائية وتدهور أوضاعهم الاقتصادية، وردد المتظاهرون شعار "العيش الكريم، الكرامة، حقنا غير القابل للتصرف"، مطالبين السلطات باتخاذ خطوات عملية لحل أزمة معيشة المتقاعدين بدلاً من الاكتفاء بالوعود المتكررة.
وأعلن المتقاعدون في طهران أن الفجوة بين رواتبهم وتكاليف المعيشة الحقيقية تتسع يوماً بعد يوم، وأن العديد منهم لم يعودوا قادرين على تلبية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، بما في ذلك الغذاء والرعاية الطبية وإيجار المساكن.
وتتواصل مسيرات احتجاج المتقاعدين، في حين شهدت مدن إيرانية مختلفة احتجاجات مماثلة في الأيام الأخيرة، وقد جعل الارتفاع المستمر في التضخم، وزيادة أسعار السلع الأساسية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية وعدم كفاية المعاشات، المتقاعدين من أكثر شرائح المجتمع احتجاجاً.
وأكد المتقاعدون أن مطالبهم تتجاوز مجرد زيادة الرواتب، وأنهم يعتبرون تطبيق القوانين المعتمدة، والحفاظ على كرامة الإنسان، وتوفير الرعاية الطبية المناسبة وضمان الحد الأدنى من معايير الحياة الكريمة، حقوقاً أساسية لهم، ومع ذلك يُظهر استمرار الاحتجاجات أن مطالبهم لا تزال دون استجابة وأن الفجوة بين تكلفة المعيشة الحقيقية ودخل المتقاعدين تتسع يوماً بعد يوم.