استمرار الانفلات الأمني يحصدُ أرواح المدنيين يومياً في سوريا

كشفت بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعداً لافتاً في الجرائم الجنائية وعمليات التصفية والانتهاكات المسلحة، مع سقوط قتلى في حوادث طائفية، ورصاص طائش، وتعذيب، وإطلاق نار حدودي، ما يعكس استمرار الانفلات الأمني وتفاقم المخاطر على المدنيين.

مركز الأخبار ـ يتسم الوضع الأمني في سوريا بتصاعد ملحوظ في مؤشرات الفوضى، مع تزايد الاعتداءات والانتهاكات المسلحة في مناطق متعددة، الأمر الذي يضع المدنيين أمام تحديات يومية تهدد سلامتهم واستقرارهم، ويعكس ضعف البنية الأمنية وعجزها عن احتواء التدهور.

شهدت مناطق متفرقة من سوريا خلال الساعات الماضية مقتل 14 شخصاً بينهم نساء وأطفال في حوادث متفرقة تنوعت بين الجرائم الجنائية والقتل على خلفيات طائفية والتصفيات والانتهاكات الأمنية، إضافة إلى ضحايا الرصاص الطائش وحرس الحدود وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات التي وثّقها المرصد السوري عن تصدر الجرائم الجنائية للمشهد الدموي في البلاد، إذ أدّت حادثتان منفصلتان إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم امرأتان وطفلتان، في دلالة واضحة على استمرار الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجريمة في عدد من المناطق السورية، وفي سياق متصل قُتل شخص في جريمة ذات طابع طائفي.

كما شهدت البلاد جريمتي تصفية راح ضحيتهما شخصان بذريعة عملهما سابقاً مع قوات النظام السابق، في استمرار لعمليات الثأر والتصفيات التي تشهدها بعض المناطق بعد سقوط النظام.

وفي حوادث منفصلة أوضح المرصد السوري أمس الخميس 25 حزيران/يونيو، مقتل شخص وطفل عن طريق الخطأ نتيجة الرصاص الطائش، بينما لقي مسن مصرعه برصاص قوات الحرس الوطني إثر حادثة إطلاق نار وقعت أثناء وجوده في منطقة لرعي الأغنام شمال المزرعة بريف السويداء الغربي.

وقتل شخص من ريف دمشق تحت التعذيب عقب توقيفه، فيما قُتل آخر برصاص حرس الحدود على الخط الفاصل بين سوريا ولبنان أثناء محاولته العبور، وتكشف هذه الوقائع عن استمرار حالة الانفلات الأمني في عدد من المناطق السورية، رغم ما شهدته البلاد من تغيرات سياسية خلال الأشهر الأخيرة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجرائم الجنائية وعمليات التصفية والانتهاكات المسلحة لا تزال تحصد أرواح المدنيين بشكل شبه يومي ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتفاقم المخاطر التي تهدد السكان.