السلطات الإيرانية تفرج عن مليكة محمدي وسط تساؤلات حول مصير قضيتها

أطلقت السلطات الإيرانية سراح الكاتبة والمساعدة المسرحية مليكة مالك محمدي من السجن، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة، إذ جاء الإفراج وسط غموض حول وضع قضيتها وظروف احتجازها.

مركز الأخبار ـ تتصاعد حملة التضييق على الأصوات الثقافية المستقلة في إيران، خصوصاً النساء العاملات في مجالات الفن والإعلام، والذي يعد انتهاكاً للقوانين الدولية والإنسانية في حقهم في التعبير عن رأيهم.

تُظهر مقاطع الفيديو التي نشرتها وسائل الإعلام المعنية بحقوق الإنسان أن مليكة مالك محمدي، وهي كاتبة ومساعدة مخرج مسرحي، قد أُطلق سراحها بعد قضاء فترة احتجاز في سجن الجمهورية الإسلامية، وهو إطلاق سراح جرى وسط حالة من عدم اليقين بشأن وضع قضيتها، وظروف احتجازها، والضغوط التي وُضعت عليها، كما أن توقيته غير واضح أيضاً.

وبحسب تقرير صادر عن مصادر حقوق الإنسان، فقد اعتقل ضباط الأمن الفنانة في مداهمة عنيفة لمنزلها في طهران في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، وهو حدث يشير مرة أخرى إلى استمرار الاشتباكات الأمنية مع النساء الناشطات في المجالات الثقافية والفنية والأكاديمية والإعلامية.

 

إسكات الأصوات المستقلة

إن اعتقال مليكة محمدي ليس مجرد حالة فردية، بل هو جزء من اتجاه جعل الفنانين المستقلين والناقدين من بين الأهداف الرئيسية للمؤسسات الأمنية والقضائية في السنوات الأخيرة، فقد واجه الكتّاب والممثلون ومخرجو المسرح وصانعو الأفلام الوثائقية والموسيقيون وغيرهم من الناشطين الثقافيين، ولا سيما النساء اللواتي احتججن على القمع والتمييز الجنسي والقيود الاجتماعية وانتهاكات الحقوق المدنية، استدعاءات واعتقالات وتهديدات وحظراً وقضايا قانونية.

تُعدّ مداهمات المنازل، ومصادرة الهواتف المحمولة والممتلكات الشخصية، وبثّ جوّ من الخوف بين أفراد الأسرة، ونقل المحتجزين إلى أماكن مجهولة، من بين الأساليب التي تمّ الإبلاغ عنها في العديد من هذه الحالات، ولا تستهدف هذه الاعتداءات حرية المحتجز فحسب، بل تُرسل أيضاً رسالة تهديد إلى المجتمع الفني فأي صوت مستقلّ يكسر القيود المفروضة قد يواجه ثمناً أمنياً باهظاً.

ورغم أن إطلاق سراح مليكة محمدي يُعد تطوراً مرحباً به لعائلتها وأصدقائها والمجتمع المسرحي، إلا أنه لا يُمكن اعتباره نهايةً للضغوط التي تُمارس عليها حتى تتضح تفاصيل قضيتها والتهم المُحتملة ووضعها القانوني، وقد أظهرت تجارب العديد من الفنانين المُحتجزين أن الإفراج المؤقت أو المشروط غالباً ما يُصاحبه استدعاءات مُستمرة، وتهديدات، وقيود على مسيرتهم المهنية، فضلاً عن خطر صدور أحكام قضائية ضدهم.