TAJÊ: ندين حملات حرب الخاصة ضد المختطفات الناجيات من الإبادة
أصدرت حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) بياناً أدانت فيه ما وصفته بـ "الحرب الخاصة" التي تُمارس بحق المختطفات الإيزيديات.
مركز الأخبار ـ تداولت وسائل الإعلام الرقمية أمس الأحد 19تموز/يوليو مقطعاً مصوراً لامرأة إيزيدية مختطفة في محافظة الأنبار العراقية روت قصة اختطافها وسبيها مع ثلاث من بناتها واجبارها على اعتناق الاسلام، وقتل احدى بناتها لرفضها ذلك.
تضمن اللقاء التلفزيوني ذهابها مع المقدمة الى مديرية الجنسية ومنحها جنسية تُسجلها على أنها مسلمة، مما أثار غضب في الأوساط الإيزيدية الذين طالبوا بإعادتها الى ذويها في شنكال ومحاسبة من كان له يد في اخفائها بمحافظة الانبار ومحاسبة مديرية جنسية الأنبار وكل اللجان والمؤسسات الحكومية الخاصة بمتابعة ملف المختطفات الإيزيديات.
ومن بين الردود البيان الذي أصدرته حركة حرية المرأة الإيزيدية (TAJÊ) اليوم الاثنين 20تموز/يوليو والذي دعت فيه إلى النضال المشترك في مواجهة سياسات الحرب الخاصة.
ووجهت الحركة خطابها إلى الرأي العام والمؤسسات المعنية، وأكدت فيه متابعتها عن كثب ما وصفته بـ "المؤامرات والحملات القذرة الأخيرة التي تستهدف ملف النساء الإيزيديات الناجيات"، ولا سيما "الحرب الخاصة التي تُدار تحت اسم قضية "أم وصفي".
ولفتت الحركة إلى أن "الإبادة بحق مجتمعنا لا تزال مستمرة"، وتؤكد أن هذه الاستمرارية حقيقة "ما دام هناك أسير أو أسيرة واحدة من أبناء شعبنا في قبضة القتلة والعصابات الإهابية".
وطالب البيان بالعدالة لكل امرأة وطفل و"لكل فرد من شعبنا"، مدينةً "هذه الحرب الإعلامية ومحاولات التشويه، كما نحمل وسائل الإعلام التي تستغل معاناة مجتمعنا والإبادة التي تعرض لها لخدمة سياساتها القذرة مسؤولية هذه الأفعال وندينها بشدة".
إن إعداد هذه البرامج الإعلامية بالتزامن مع ذكرى الإبادة بحسب البيان "ليس أمراً عفوياً"، بل "هجوم مخطط ومقصود"، متهمةً الحركة هؤلاء الأشخاص بأنهم "يريدون إيصال رسالة مفادها أن فتياتنا اعتنقن الإسلام بإرادتهن، وهذا كذب كبير ومحاولة لتشويه حقيقة الإبادة الجماعية".
وفي الثالث من آب/أغسطس 2014 شهد العالم الإبادة الجماعية الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضد النساء والأطفال الإيزيديون، ومارس بحقهم انتهاكات شملت الإكراه والتهديد بالقتل والعنف لإجبارهم على التخلي عن هويتهم ومعتقدهم، ويقول البيان إن الفتيات والنساء والأطفال الذين تم إنقاذهم خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية "هم شهود حقيقيون على الجرائم الوحشية التي ارتكبها تنظيم داعش بحق مجتمعنا".
ولفت البيان إلى أنه بعد خروج عائلات داعش من مخيم الهول، "نعتقد أن هناك العديد من النساء الإيزيديات ما زلن موجودات في مناطق مختلفة من العراق، وقد أُجبرن على العيش بهويات مزورة. إن الصمت تجاه هذا الواقع يعني التواطؤ".
ووجهت حركة حرية المرأة الإيزيدية نداءً إلى جميع الفتيات والشباب الإيزيديين جاء فيه "أنتم كرامتنا ووجودنا. لا تخافوا من أي ضغط أو تهديد أو ترهيب أو من سياسات الحرب الخاصة. إن المجتمع الإيزيدي الصامد ينتظر عودتكم بكل محبة وكرامة، وأرضكم ومقدساتكم تنتظركم دائماً".
كما وجهت نداءً إلى المجتمع الإيزيدي كي يتخذ "موقفاً موحداً" إزاء هذه الممارسات اللاإنسانية، وأن "يتحلى باليقظة في مواجهة الحرب الخاصة التي تستهدف النساء الإيزيديات"، ولا سيما النساء المختطفات "كمجتمع وكنساء إيزيديات، نؤمن بقدرتنا وإرادتنا على التصدي لجميع أشكال الهجمات، وندعو الجميع إلى إظهار الموقف المطلوب".
ودعا البيان جميع منظمات حقوق الإنسان، والمؤسسات الدولية، والرأي العام العالمي إلى "عدم الصمت أمام ما نتعرض له اليوم من إبادة ثقافية وإبادة بيضاء تستهدف مجتمعنا".