لبنانيات تؤكدن على ضرورة توحيد قوانين الأسرة لضمان حقوق النساء

أكدت مشاركات في ورشة حقوقية حول العنف والتمييز ضد المرأة وتحديات التغيير، على أهمية وجود قوانين تضمن حقوق النساء في لبنان بدءاً من قانون الأحوال الشخصية.

لبنان ـ تطالب النساء في لبنان التي لا يوجد فيها قانون أحوال شخصية واحد ينطبق على الجميع، بتوحيد قوانين الأسرة، وتجريم كل ما يسمح بالتمييز القانوني والاجتماعي ضد النساء.

نظم الاتحاد الوطني لنقابات العمال بالتعاون مع جمعية مساواة ـ وردة بطرس للعمل النسائي، ورشة حقوقية في مدينة صيدا بلبنان، أمس السبت 29 تشرين الثاني/نوفمبر، شارك فيها وفداً نسائياً ممثلاً عن مؤتمر ستار ورابطة نوروز الثقافية الاجتماعية، تحت عنوان "العنف والتمييز ضد المرأة وتحديات التغيير".

وفي الجلسة المخصصة لمناقشة قوانين الأسرة، شددت ممثلة العلاقات في مؤتمر ستار حنان عثمان على أن تعدد قوانين الأحوال الشخصية على أساس طائفي لا ينتج عدالة بل تفاوتاً في الحقوق النسائية، ويجعل الكرامة النسوية خاضعة لمرجعيات متعددة بدل قانون موحد.

وأشادت بتجربة النساء في إقليم شمال وشرق سوريا اللواتي شاركن في كل مفاصل الإدارة الذاتية التي قدمت نموذجاً تشريعياً وإدارياً بُني على المواطنة لا المحاصصة الطائفية، واعتمدت مبدأ الرئاسة المشتركة الذي يفرض وجود رجل وامرأة معاً في المواقع القيادية للمؤسسات، ما عزّز مشاركة النساء في القرار السياسي والإداري والاجتماعي بشكل فعلي.


         


        

وأوضحت أن الإشارة إلى هذه التجربة في الورشة لا تأتي للمقارنة بل للإضاءة والاستلهام، لأنها تبرهن أن بديل التمييز ممكن على أرض الواقع، حين يرتكز الحكم على المشاركة المجتمعية والمساواة القانونية، وتنظيم القيادة بشراكة عادلة ملزمة.

كما شدد الحضور في مداخلاتهم على أن العدالة الحقيقية تبدأ من قانون مدني موحد للأحوال الشخصية يضمن حقوق النساء دون أي انتقاص، ومن نظام سلطة لا يقيس الحقوق بالدين أو المذهب بل بالمواطنة والمساواة.

واختتمت الورشة الحقوقية بالتأكيد على أهمية توحيد قوانين الأسرة، وتعزيز الشراكة العادلة في بنية الحكم، وتجريم كل ما يسمح بالتمييز القانوني والاجتماعي ضد النساء.