حكم مشدد على طالبة يثير مخاوف من تقييد الأنشطة المدنية في إيران

حكمت المحكمة الجنائية في مدينة قروه على تارا فرهنجيان بالسجن لمدة عام واحد، إضافة إلى 31 جلدة ونفي لمدة عامين، في قرار أثار مجدداً انتقادات واسعة بشأن استمرار فرض عقوبات مشددة على المواطنين.

مركز الأخبار ـ يتصاعد القلق من تأثير الإجراءات القضائية على الفئات الشابة والطلابية في إيران، مع استمرار السلطات في إصدار أحكام بحقهم، فيما يواصل المجتمع المدني المطالبة بتعزيز الضمانات القانونية وتحسين بيئة العمل الحقوقي.

أصدر الفرع 102 من المحكمة الجنائية في مدينة قُروه شرق كردستان حكماً يقضي بسجن تارا فرهنجيان طالبة التربية البدنية البالغة من العمر 21 عاماً، لمدة عام واحد إضافة إلى 31 جلدة ونفي لمدة عامين، بعد إدانتها بتهمة "الإخلال بالنظام العام والسلام"، وقد أثار الحكم مخاوف جديدة بشأن استمرار اللجوء إلى العقوبات البدنية والأحكام القاسية بحق المواطنين، ولا سيما الطلاب والنساء والشباب.

وبحسب المعلومات المنشورة، فإن المحكمة أدانت تارا فرهنجيان بالتهمة المذكورة وفرضت عليها سلسلة من العقوبات المتزامنة تشمل السجن والجلد والنفي، وهي إجراءات باتت تُطبّق بشكل متكرر خلال السنوات الأخيرة ضد المتظاهرين والناشطين المدنيين والطلاب والمواطنين المنتقدين في إيران.

 

استمرار إصدار الأحكام

لا تزال الأحكام التي تجمع بين عقوبات التعزير والجلد والنفي ممارسةً تنتقدها منظمات حقوق الإنسان، وقد أكدت هذه المنظمات أن استخدام العقاب البدني، بما في ذلك الجلد، يتعارض مع التزامات إيران الدولية في مجال حقوق الإنسان، ويشكل معاملةً قاسيةً ولا إنسانيةً ومهينة. كما أن استخدام عقوبة النفي، بالإضافة إلى حرمان الأفراد من العيش في مكان إقامتهم وإبعادهم عن عائلاتهم وشبكات الدعم الخاصة بهم، له عواقب اجتماعية واقتصادية ونفسية واسعة النطاق على المدانين.

 

مخاوف

ويأتي إدانة تارا فرهنجيان في وقتٍ واجه فيه عددٌ كبيرٌ من الطلاب والنساء والشباب في مناطق مختلفة من إيران قضايا قانونية وأحكاماً بالسجن وعقوبات أخرى خلال الأشهر الأخيرة، ويرى نشطاء حقوق الإنسان أن هذا التوجه جزءٌ من سياسة تكثيف الضغط على الأوساط الأكاديمية وتقييد الأنشطة المدنية والاجتماعية، ولم يتم حتى الآن الكشف عن أي معلومات حول ما إذا كان هذا الحكم نهائياً أم قابلاً للاستئناف، كما لم يتم الكشف عن رد فعل تارا فرهنجيان أو محاميها.