برلمانية أوروبية: لا شرعية لأي صفقة مع إيران في ظل الإعدامات واعتقال النشطاء

أعلنت عضوة البرلمان الأوروبي هانا نيومان، معارضتها لأي تطبيع للعلاقات مع الجمهورية الإسلامية، ما لم يتم إطلاق سراح السجناء السياسيين، ووقف تنفيذ الإعدامات، وإنهاء الاستبداد الديني، مؤكدةً أن أي اتفاق أو صفقة مع إيران لن يحظى بشرعية قانونية أو أخلاقية.

مركز الأخبار ـ تتزايد التقارير التي تشير إلى تصاعد القمع والتمييز وفرض القيود في إيران، وسط قلق دولي من اتساع الانتهاكات وتأثيرها على أوضاع الحريات العامة، فيما تتواصل الدعوات إلى تحسين بيئة الحقوق الأساسية في البلاد.

حذرت هانا نيومان الممثلة الألمانية في البرلمان الأوروبي، من إهمال وضع حقوق الإنسان في التفاعلات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية، وعارضت أي تطبيع للعلاقات مع الحكومة الإيرانية.

وفي إشارة إلى إعادة اعتقال نسرين ستوده، المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، قالت إن هذه الشخصية المعروفة قد استُهدفت وسُجنت مرة أخرى من قبل المؤسسات الأمنية لمجرد أنها وقفت ضد القمع ودافعت عن حقوق الشعب الإيراني.

وأكدت أنه إلى أن يتم إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في إيران، وإيقاف آلة الإعدام، وإلغاء الحجاب الإلزامي، وإنهاء بنية الاستبداد الديني، فلن يكون لأي صفقة أو اتفاق أو تطبيع للعلاقات مع الجمهورية الإسلامية أي شرعية قانونية وأخلاقية.

وانتقدت عضوة البرلمان الأوروبي المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قائلةُ إن المقترحات التي نشرها الجانبان حتى الآن لا تلبي الاحتياجات والمطالب الحقيقية للشعب الإيراني، مضيفةً أن مجموعة البنود المطروحة في هذه المفاوضات تفتقر إلى الاهتمام الجاد بقضايا جوهرية مثل إطلاق سراح السجناء السياسيين، ووقف الإعدامات، وحرية الوصول إلى الإنترنت، وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين.

وأكدت أن التركيز فقط على الاتفاقيات السياسية والأمنية، دون مراعاة وضع حقوق الإنسان، يعني تجاهل معاناة ملايين الإيرانيين الذين عاشوا لسنوات تحت ضغط القمع والتمييز والقيود.

وأشارت إلى أن الهدف النهائي لأي حوار مع إيران يجب أن يكون تهيئة الظروف التي تمكن شعب هذا البلد من تقرير مصيره وهيكله السياسي وكيفية حكم بلاده بحرية، وليس أن تؤدي المفاوضات إلى مجرد استقرار الوضع الراهن، لافتةً إلى أنه لا يزال هناك انتهاك لحقوق الإنسان على نطاق واسع.

وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تزايدت فيه مخاوف نشطاء حقوق الإنسان بشأن تهميش المطالب المدنية والإنسانية للشعب الإيراني، مع استمرار المشاورات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.