نقابات إيرانية ترفض خطة "إنترنت برو" وتصفها بالتمييزية

رداً على خطة منح الوصول إلى الإنترنت على أساس الطبقة الاجتماعية والمعروفة باسم "برو"، أصدرت نقابة المحامين الإيرانية ورابطة مصممي الجرافيك بيانات وصفت هذا الامتياز بأنه تمييزي ومخالف لمبدأ المساواة بين المواطنين ورفضتا استلامه.

مركز الأخبار ـ أثار ما يُعرف بـ"إنترنت برو" في إيران جدلاً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، بعدما اعتبره كثيرون خطوة نحو تكريس التمييز في الوصول إلى الخدمات الرقمية، وتأتي هذه الخطة في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الفجوة الرقمية بين فئات المجتمع.

مع تزايد الانتقادات الموجهة لخطة منح وصول خاص إلى الإنترنت لبعض النقابات والجماعات، أعلنت العديد من النقابات والمنظمات المهنية في إيران رسمياً معارضتها لتلقي خدمة الإنترنت المصنفة حسب الطبقة والمعروفة باسم "إنترنت برو".

في بيان لها، وصفت نقابة المحامين في سمنان الخطة بأنها تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون والعدالة الاجتماعية، محذرةً من أن فصل وصول المواطنين إلى الإنترنت سيؤدي إلى تفاقم الفجوات الاجتماعية والتمييز في التمتع بالحقوق العامة. وأكدت النقابة أن الوصول الحر والمتساوي إلى الإنترنت جزء لا يتجزأ من حقوق المواطنة، ولا يجوز تحويله إلى امتياز خاص لفئة محدودة.

وأعربت نقابة المحامين في أصفهان عن معارضتها الشديدة للخطة، واصفةً قبول أي امتيازات خاصة في الوصول إلى الإنترنت بأنه يتعارض مع مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون، ويتنافى مع طبيعة مهنة المحاماة، مؤكداً أن المحامين بصفتهم مدافعين عن الحقوق والعدالة لا يمكنهم التمتع بامتيازات محروم منها غالبية المجتمع.

وفي غضون ذلك، أعلنت منظمة التمريض الإيرانية سابقاً أنها لن تطالب بأي امتيازات خاصة لأعضائها إلى حين توفير وصول مجاني وغير مقيد إلى الإنترنت الدولي لعموم الجمهور في إيران، ورفضت المنظمة ما يُسمى بالوصول إلى الإنترنت على أساس طبقي، مشددةً على ضرورة المساواة في استخدام البنية التحتية للاتصالات والمعلومات.

وصفت جمعية "مصممي الغرافيك" الإيرانيين، بالتعاون مع محامين، الخطة بأنها مجحفة، وأعلنت أنها تعتبر هذا النهج تمييزياً من حيث المبدأ، ولذلك وبهدف توفير الوضوح والمعلومات حول الوضع الراهن، فقد اعتمدت آلية محدودة لتسجيل الطلبات المحتملة من الأعضاء، مشيرةً إلى أن عدم المساواة في الوصول إلى الإنترنت يعيق الأنشطة المهنية لشريحة واسعة من المجتمع الإبداعي والناشطين الثقافيين.

ويأتي هذا الإعلان في ظلّ ردود فعل غاضبة واسعة النطاق من المستخدمين ونشطاء المجتمع المدني والنقابات العمالية خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بسبب خطة الإنترنت القائمة على الطبقات الاجتماعية، ويقول المنتقدون إنّ تخصيص إنترنت مجاني وعالي الجودة لفئات مختارة لن يؤدي فقط إلى ترسيخ القيود المفروضة على عامة الناس، بل سيخلق أيضاً نظاماً للتمييز الرقمي يزيد من عدم المساواة في الوصول إلى المعلومات والاتصالات وفرص العمل. ومع انتشار هذه الاعتراضات، يبدو أن مقاومة النقابات العمالية لقبول امتيازات الاتصال الخاصة قد أصبحت أحد المحاور الجديدة للاحتجاج ضد سياسات الإنترنت التقييدية في إيران.