انفجارات الألغام تواصل حصد الأرواح في العديد من المناطق السورية

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستمرار وقوع ضحايا خلال الساعات الماضية بينهم أطفال جراء انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب في مناطق متفرقة، ما يعكس استمرار الخطر اليومي الذي يهدد حياة المدنيين.

مركز الأخبار ـ تستمر مأساة مخلفات الحرب في سوريا بحصد الأرواح وإصابة المدنيين، في مشهد إنساني قاسٍ يعكس خطراً يومياً يهدد السكان، ولاسيما الأطفال والرعاة في المناطق الريفية والصحراوية.

خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، سجّل المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة جديدة من الضحايا المدنيين نتيجة انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب في مناطق متفرقة من البلاد، في مشهد يعكس استمرار الخطر الذي يهدد حياة السكان يومياً لاسيما الأطفال والعاملين في المناطق الريفية.

وأشار المرصد إلى مقتل أربعة مدنيين، بينهم طفلان ورجل وزوجته، فيما أُصيب أربعة آخرون بينهم طفلان، جراء انفجارات ألغام وأجسام غير منفجرة، ففي مدينة الميادين بريف دير الزور فارق طفل الحياة بعد انفجار جسم من مخلفات الحرب في حادثة تؤكد أن الأجسام غير المنفجرة ما تزال تتربص بالمدنيين في أماكن العمل والتجمعات.

وفي ريف إدلب الجنوبي، فقد رجل وزوجته حياتهما إثر انفجار لغم أرضي في قرية سمكة بمنطقة معرة النعمان، لتُضاف هذه الحادثة إلى سلسلة المآسي اليومية التي تطال المدنيين في المناطق الملوثة بالمخلفات الحربية، وتعيد هذه الوقائع المتكررة التأكيد على أن الألغام ومخلفات الحرب ما تزال تشكّل تهديداً مباشراً لحياة السكان، وسط حاجة ملحّة إلى جهود إزالة الألغام وتطهير المناطق المتضررة بشكل فعلي يحدّ من استمرار سقوط الضحايا.

وقتل طفل وأصيب طفلان آخران بجروح متفاوتة نتيجة انفجار لغم أرضي في منطقة روض الوحش ببادية السخنة شرق حمص، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط تأكيدات بأن إصابات بعضهم خطيرة، ما يعكس حجم الخطر الذي يتهدد الأطفال في المناطق الصحراوية الملوثة بمخلفات الحرب.

وفي حادثة منفصلة أصيب شخصان يعملان في رعي الأغنام بجروح متفاوتة جراء انفجار لغم أرضي في محيط قرية الدبس شمال مدينة عين عيسى بريف الرقة، وتم إسعافهما إلى نقطة طبية قريبة لتلقي الرعاية اللازمة.

هذه الحوادث المتكررة تؤكد أن مخلفات الحرب ما تزال تشكل تهديداً يومياً لحياة المدنيين، خصوصاً في المناطق الريفية والصحراوية التي تحولت إلى مساحات محفوفة بالمخاطر، وسط حاجة ملحة لتكثيف جهود إزالة الألغام وتطهير الأراضي الملوثة بشكل فعلي يحد من استمرار سقوط الضحايا.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن تكرار هذه الحوادث يثبت أن خطر مخلفات الحرب ما يزال جزءاً يومياً من حياة المدنيين، إذ تحولات الأراضي الزراعية والريفية إلى حقول موت صامتة تهدد السكان في كل لحظة وسط غياب عمليات تطهير فعالة تحد من استمرار هذا النزيف البشري.

 ومع استمرار سقوط الضحايا بشكل شبه يومي، لفت المرصد الانتباه إلى الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات جدية وعاجلة لتطهير المناطق من الألغام ومخلفات الحرب، والحد من هذا الخطر الذي يواصل اقتناص حياة المدنيين دون توقف، في مشهد إنساني يعكس حجم المعاناة المتفاقمة.

وجدد المرصد مناشدته إلى الجهات المعنية، والمنظمات الدولية والإنسانية المختصة، بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية وفعّالة تنقل عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب وتطهير المناطق الملوثة من مرحلة الوعود والخطط إلى حيّز التنفيذ الفعلي، يما يضمن حماية المدنيين ويضع حداً لهذا الخطر المستمر الذي يحصد الأرواح ويخلف المآسي يوماً بعد آخر.