فالنتينا عبدو: يجب ضمان حقوق المرأة في الدستور السوري
شددت الرئيسة المشتركة للمكتب التنظيمي في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فالنتينا عبدو على الضروري حماية حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد، وأن يكون لها دور فاعل في عملية الاندماج الديمقراطي وبناء مستقبل البلاد.
نغم جاجان
قامشلو ـ تتزايد المطالب بالمساواة والضمانات الدستورية لحماية حقوق نساء سوريا في ظل التهميش المتعمد من قبل الحكومة المؤقتة التي تديرها العقلية الجهادية لهيئة تحرير الشام، وتقود هذه المطالب ناشطات لديهن باع طويل من العمل النسائي وخاصةً نساء مناطق روج آفا.
الرئيسة المشتركة للمكتب التنظيمي في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) فالنتينا عبدو ذكرت باتفاق 29 كانون الثاني/يناير الموقع هذا العام بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، وقالت أنه اتفاق الضرورة "للحيلولة دون تعرض الشعب الكردي للإبادة".
ورغم الانتقادات لسير عملية الاندماج إلا أن محدثتنا أبدت تفاؤلها بخصوص تطبيق بنود الاتفاق "لا يزال الاتفاق ساري المفعول، وتُنفذ بنوده تدريجياً. صحيح أن الخطوات المتخذة تسير بوتيرة بطيئة، لكنها خطوات إيجابية، ولا سيما فيما يتعلق بملف المعتقلين وعودة النازحين إلى مناطقهم".
أما حقوق المرأة فما يزال هناك شوط كبير من أجل ضمانها دستورياً، ولذلك ترتفع الأصوات النسائية التي تطالب الحكومة المؤقتة بالكف عن تهميش النساء، وفالنتينا عبدو أكدت أيضاً أن حقوق المرأة يجب أن تُصان في الدستور السوري الجديد، وأن دور النساء في المرحلة الراهنة لا يُمنح بالمستوى المطلوب، وأن هناك ذهنية متشددة تُفرض على الواقع السياسي السوري.
وقالت أن استمرار هذه الذهنية، سيشكل خطراً على مشروع المرأة "نساء روج آفا لعبن دوراً مهماً في مختلف المجالات لذلك من الضروري أن يكون لهن دور في عملية الاندماج الديمقراطي وفي المرحلة الجديدة، كما يجب أن تُحمى حقوق المرأة في الدستور السوري الجديد".
وأكدت أن التجارب الدستورية السابقة في سوريا منحت النساء حقوقاً "شكلية فقط"، دون أن يكون لهن دور حقيقي في صنع القرار، وما يحدث اليوم هو تهميش وإقصاء واضح "تتخوف النساء من إعادة فرض قيود جديدة تحد من مشاركتهن وتهضم حقوقهن".
وشددت فالنتينا عبدو على ضرورة النص بوضوح على حقوق المرأة وضمانها في الدستور السوري ومستقبل البلاد، وتعزو تهميش المرأة في أي عملية سلام أو حل لكون "الأنظمة القائمة تخشى تقدم المرأة وقوتها وإرادتها"، وترجع السبب إلى أن "بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي يتحقق من خلال ريادة النساء ومشاركتهن الفاعلة، وهذا ما حدث في مناطق روج آفا خلال الأعوام الـ 15 الماضية فالنساء لعبن أدواراً مؤثرة في مختلف المجالات، ولا سيما ضمن نظام الرئاسة المشتركة الذي أتاح لهن المشاركة في اتخاذ القرار وإبراز إرادتهن السياسية".
قضايا المرأة هي القضايا الأساسية للمجتمع
وترى فالنتينا عبدو أنه يمكن لسوريا الاستفادة من هذه التجربة، وكذلك "تثبيت هذه المكتسبات وضمانها في الدستور السوري".
وأكدت أن النساء يجب أن تواصلن نضالهن في جميع الميادين، على اعتبار أن حل قضايا المرأة يشكل مدخلاً أساسياً لحل مشكلات المجتمع ككل، وأوضحت ذلك بالقول "إذا لم تُحل قضايا المرأة، فلن تُحل قضايا المجتمع أيضاً، لأن مشكلات المرأة هي مشكلات أساسية وجوهرية، والنساء جميعهن تواجهن تحديات متشابهة، ولذلك ينبغي العمل على معالجتها بصورة شاملة".
وشددت على أن النساء اليوم "أمام تحديات كبيرة" وعليهن "توحيد جهودهن وتعزيز نضالهن المشترك" من أجل ترسيخ حضورهن في مختلف المجالات، وضمان حريتهن ووجودهن وحقوقهن في سوريا المستقبل.
تمثيل نسائي في البرلمان أقل من 12%
وانتقدت محدثتنا نسبة تمثيل النساء في البرلمان السوري التي لا تتجاوز 12%، وقالت أنها نسبة لا تعكس حجم دور النساء ونشاطهن في المجتمع "هذه النسبة غير كافية ولا تتناسب مع حجم النشاط والإنجاز والعمل الذي تقوم به النساء، لذلك يجب أن تكون المرأة حاضرة في بناء الحكومة السورية الجديدة، وأن يكون تمثيلها في البرلمان متساوياً للرجل من أجل بناء نظام ديمقراطي حقيقي في سوريا".
مسألة أساسية
النساء سيضطلعن بدور مهم في صياغة الدستور السوري الجديد بحسب رؤيتها وذلك يكون "عندما تُضمن حقوق المرأة بشكل واضح في الدستور السوري، وستتمكن النساء من لعب دور أساسي في جميع مؤسسات الدولة والإدارة والبرلمان، لأنهن ستمتلكن حقوقهن القانونية والسياسية، وستناضلن من أجل تعزيز مكتسبات ثورة روج آفا واستمرارها".
ولم تنسى التذكير بقضية مهمة تتعلق بالقوات العسكرية النسائية التي تعد إحدى ثمرات النضال النسائي في ثورة روج آفا "وحدات حماية المرأة تمثل إرادة ووجود ونضال نساء العالم، لعبت دوراً حاسماً في محاربة تنظيم داعش الإرهابي وحماية المدنيين".
وحذرت الرئيسة المشتركة للمكتب التنظيمي في (PYD) فالنتينا عبدو في ختام حديثها من أن "هناك خطر يهدد النساء في مسار الاندماج الجاري، فحقوق المرأة لا تُمنح فقط في المجالين الإداري والسياسي، بل يجب أن تشمل المجال العسكري أيضاً".