مقررة أممية تحذر من تصاعد الإعدامات والانتهاكات في إيران

حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو، من تصاعد الانتهاكات في البلاد، مؤكدةً على ضرورة وقف موجة الإعدامات والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وإعادة حرية الوصول إلى الإنترنت.

مركز الأخبار ـ تفاقمت أزمة حقوق الإنسان في إيران خلال الأشهر الأخيرة، وسط تقارير متزايدة عن تصعيد في استهداف الأقليات والناشطين المدنيين، وتزايد القيود المفروضة على الحريات الأساسية في البلاد. 

أكدت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، دعمها لتصريحات، المفوض السامي لحقوق الإنسان، مشددةً على ضرورة أن توقف الجمهورية الإسلامية فوراً موجة الإعدامات، وأن تطلق سراح جميع السجناء والمحتجزين تعسفياً، وأن تعيد للمواطنين حقهم في الوصول غير المقيد إلى الإنترنت.

أشارت إلى أن اللجوء إلى اتهامات فضفاضة تتعلق بالأمن القومي لإسكات أصوات المعارضين، واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه لإصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، إضافة إلى الاضطهاد الممنهج ومضايقة الأقليات العرقية والدينية، كلها أنماط ثابتة تفاقمت في إيران خلال الأشهر الأخيرة، ولم تتراجع رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وبحسب مسؤول الأمم المتحدة، فقد أعلنت السلطات الإيرانية منذ بداية الصراع العسكري في المنطقة عن تنفيذ 21 حكم إعدام على الأقل؛ وتشمل هذه الإعدامات متظاهرين ومتهمين سياسيين وأعضاء في جماعات معارضة وأفراداً متهمين بالتجسس، مما يثير مخاوف من أن السلطات تستغل أجواء الحرب للقضاء على المعارضين على عجل.

كما حذرت ماي ساتو من أن انقطاع الإنترنت لفترات طويلة في إيران قد حد بشدة من القدرة على مراقبة أوضاع السجون وعملية الإعدام بشكل مستقل، مما يثير مخاوف من أن يكون العدد الفعلي لعمليات الإعدام والاعتقال أعلى من الأرقام الرسمية.

وتشير الأبحاث وتقارير حقوق الإنسان أيضاً إلى أن انقطاع الإنترنت في إيران خلال الأشهر الأخيرة أصبح أداةً لإخفاء القمع، ويصعّب على العائلات ومؤسسات الرصد الوصول إلى المعلومات.

وأكدت ماي ساتو أن استمرار هذا الاتجاه، وخاصة ضد الأقليات العرقية والدينية والناشطين المدنيين، هو علامة واضحة على تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران، وأنه لا ينبغي للمجتمع الدولي أن يسمح لأجواء الحرب والتوترات الإقليمية بأن تصبح غطاءً لمزيد من عمليات الإعدام والاعتقالات السرية وإسكات أي أصوات ناقدة.

وتأتي تصريحات ماي ساتو في الوقت الذي حذرت فيه منظمات حقوق الإنسان الدولية مراراً وتكراراً في الأسابيع الأخيرة من أن الجمهورية الإسلامية تستخدم قيود الاتصالات والاعترافات القسرية والملفات الأمنية لتكثيف القمع الداخلي؛ وهو اتجاه قوبل الآن برد منسق من اثنين من كبار مسؤولي الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.