مخاوف على صحة القائد عبد الله أوجلان ومطالب عالمية بتحريره

لفتت لجنة الصحة في مخمور وارد، إلى العزلة الشديدة التي يتعرض لها قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وأعربت عن قلقها على صحتها وقالت: "إلى أن يتم كسر العزلة، سيستمر نضالنا على أعلى مستوى".

مركز الأخبار ـ اعتقلت السلطات التركية وعدد من الأطراف الدولية والإقليمية القائد عبد الله أوجلان منذ 25 عاماً، وأعربت لجنة صحة مخمور عن قلقها على وضعه الصحي فيما 69 من الحائزين/ات على جائزة نوبل دعوا إلى حريته الجسدية.

 

لجنة صحة مخمور: قلقون على صحة قائدنا

يقبع القائد عبد الله أوجلان وعدد من السجناء السياسيين في سجن إمرالي من النوع F منذ 25 عاماً، ولم يتم تلقي أي معلومات عنهم منذ أكثر من 40 شهراً، وبتاريخ 4 تموز/يوليو الجاري تم منع القائد عبد الله أوجلان وسجناء آخرين مرة أخرى من الاجتماع مع عائلاتهم لمدة 3 أشهر وفق ما يسمى "العقوبة التأديبية".

وعلى ذلك أصدرت لجنة الصحة في مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) بياناً ضد العزلة الشديدة التي يتعرض لها القائد أوجلان جاء فيه "منذ 25 عاماً، القائد أوجلان محتجز لدى قوى الهيمنة الدولية بمؤامرة دولية وعلى وجه الخصوص لعبت الدولة الفاشية التركية دور الحارس خلال هذه السنوات الخمس والعشرين، سجن إمرالي تسبب بآثار سلبية على صحة قائدنا، بسبب المناخ والرطوبة ونقص الأكسجين وقلة ضوء الشمس، يمكن أن تحدث أمراض مثل الربو وضيق التنفس ونقص الكالسيوم ومشاكل في الدم، وبحسب المعلومات القديمة عن المكان الذي عاش فيه القائد؛ عبر نافذة صغيرة، كيف يمكن للأوكسجين من الخارج أن يمر خلالها؟ وهذا يمكن أن يؤدي إلى أمراض خطيرة مع مرور الوقت، ولا نزال نتذكر حادثة التسمم عام 2007، وفيما يتعلق بالآثار السلبية على صحة قائدنا، فإن حرباً نفسية خاصة تشن من خلال منع اللقاءات مع العائلة والمحامين وهذا الوضع يزيد من مخاوف أطبائنا والعاملين في مجال الصحة والشعب الكردي".

ولم يتم إجراء أي لقاءات مع القائد عبد الله أوجلان منذ ما يقرب 4 سنوات "ليس لدينا معلومات عن قائدنا، في المستقبل القريب، الزلزال الذي وقع بالقرب من جزيرة إمرالي، وكذلك العقوبات تحت مسمى الانضباط ومنع الاجتماع، تجعلنا نشك أكثر في مدى سلامة صحة القائد أوجلان، وفي التطورات الأخيرة، من الواضح أن الدكتاتور أردوغان وحكومته الفاشية سيجعلان العزلة أكثر حدة ويتم تطبيق هذا الضغط على جميع السجناء السياسيين اليوم، أمام أعين العالم، تجري أعمال غير قانونية ومعادية للإنسان في سجن إمرالي، الدولة التركية نفسها تنتهك قانون دولتها، بل وتتعارض مع الاتفاقيات الدولية الموقعة، الدولة التركية فارغة في نظر الشعب".

ولفت البيان إلى تغاضي منظمات حقوق الإنسان عن هذه الانتهاكات "وفقاً للقانون الدولي، حتى لو كنت مسجوناً، فلكل شخص الحق في الحياة والصحة الجيدة، في البداية، تُحرم القيادة وجميع السجناء السياسيين من هذه الحقوق، ويواصلون إصرارهم على الحياة الحرة وسط ظروف غير إنسانية".

كما دعا البيان "الأطباء الديمقراطيين وCPT إلى الاستماع إلى صوت ضميرهم وأخلاقهم والاهتمام بواجباتهم، نحن نفي بمتطلبات واجبنا، مهما كانت العوائق؛ من أجل صحة قائدنا وحريته الجسدية، كلجنة صحة مخمور، إلى أن يتم كسر العزلة وضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، فإن نضالنا ومقاومتنا ستستمر إلى أعلى المستويات".

 

69 من الحائزين/ات على جائزة نوبل دعوا إلى الحرية الجسدية للقائد أوجلان

في رسالة مشتركة دعا 69 من الحائزين/ات على جائزة نوبل إلى إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان المحتجز كرهينة في إمرالي في ظل عزلة شديدة.

بعث 69 من الحائزين/ات على جائزة نوبل من مختلف التخصصات، برسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يطالبون فيها بالإفراج عن القائد أوجلان، وإيجاد حل سلمي للقضية الكردية، وقد كتبت الرسالة باسم الناشطة في مجال حقوق الإنسان جودي ويليامز التي حصلت على جائزة نوبل للسلام عام 1997 لعملها ضد الألغام الأرضية.  

وأشارت الرسالة إلى أنه "يُنظر إلى أوجلان على أنه شخصية نضالية من أجل استقلال وحرية الكرد، ويُنظر إليه كقائد من قبل العديد من الكرد خارج تركيا وطالب مراراً وتكراراً من السجن بالتوصل إلى حل سلمي في تركيا وفي حين توقف الثوار الكرد عن إطلاق النار أنهى أردوغان عملية السلام رسمياً في تموز 2015، وبدأت تركيا بالضغط على حزب العمال الكردستاني والأحزاب والمنظمات الكردستانية المشتبه في ارتباطها بحزب العمال الكردستاني وهاجم الكرد في سوريا والعراق".

كما جاء في الرسالة أن "تركيا انتهكت كافة الأعراف القانونية الدولية"، وعبر الأكاديميون الحائزون على جائزة نوبل في رسالتهم إلى أردوغان عن حزنهم إزاء الأوضاع اللاإنسانية في السجون وعزلة القائد أوجلان، ويريد الموقعون عودة أردوغان إلى طريق السلام، وتنص الرسالة على أن السلام ممكن وأنه ينبغي لتركيا أن تشرك القائد أوجلان في العملية، ويعتقدون أنه ينبغي على الأقل وضع حد لعزلة إمرالي خاصةً أن "تركيا، عضو في مجلس أوروبا منذ عام 1949، وقد انتهكت جميع الأعراف القانونية الدولية التي يجب عليها احترامها".