KJK: حرية العمل مرهونة بحرية المرأة

أكدت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، بمناسبة الأول من أيار/مايو، أن النضال من أجل حرية العمل لا يمكن فصله عن نضال المرأة من أجل التحرر، معتبرة أن النظام الأبوي والرأسمالي يشكلان عائقاً أساسياً أمام بناء مجتمع ديمقراطي وعادل.

مركز الأخبار ـ يُعد الأول من أيار/مايو مناسبة عالمية تحتفي فيها الشعوب والمؤسسات والنقابات بدور العمال ونضالاتهم. وفي هذا اليوم، تبادر المنظمات الاجتماعية، ولا سيما منظمات المرأة، إلى تنظيم فعاليات وبيانات تؤكد أهمية العدالة الاجتماعية وحقوق العمال، وتسليط الضوء على دور المرأة العاملة في مسيرة التحرر والمساواة.

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK)، اليوم الجمعة الأول من أيار/مايو، بياناً موسعاً بمناسبة يوم العمال العالمي، تناولت فيه أوضاع العمال، ودور المرأة في النضال الاجتماعي، والعلاقة بين الحرية والعمل، إضافة إلى تقييمات سياسية واجتماعية حول النظام الرأسمالي وتأثيراته.

وتوقف البيان عند نضالات العمال في تركيا وشمال كردستان، روج آفا، شرق كردستان وغيرها، مشيراً إلى أن العمال في المناجم، والمدافعين عن الأرض في وجه شركات التعدين، والمشاركين في مسيرات المطالبة بالحقوق، يشكلون جزءاً من حركة مقاومة واسعة تتقاطع مع نضال المرأة والشباب.

كما وجّهت KJK التحية إلى النساء اللواتي يواجهن جرائم قتل النساء، والأمهات والشباب والأطفال، معتبرة أن الأول من أيار هو أيضاً مناسبة لاستذكار شهداء الحركة العمالية والاشتراكية.
 

انتقادات للنظام الرأسمالي وتحذير من نتائجه الاجتماعية

وتناول البيان تأثيرات النظام الرأسمالي، واصفاً إياه بأنه "نظام فقد معاييره الأخلاقية والإنسانية"، وأوضح أنه "في مواجهة هذا النظام الرأسمالي الذي خرج عن السيطرة ولم يعد يمتلك أي معايير أخلاقية أو إنسانية، يجب أن نعمل من أجل اشتراكية تقوم على أسس فلسفة أخلاقية جديدة".

وترى KJK أن الظروف الحالية تجعل الحاجة إلى الاشتراكية الديمقراطية أكبر من أي وقت مضى، معتبرة أنها الطريق القادر على مواجهة "الاستهلاكية المفرطة، التدمير البيئي، السيطرة الرقمية على المجتمع، تفريغ الحياة من معناها، وكما قال القائد عبد الله أوجلان (الإصرار في الإنسانية هو الإصرار في الاشتراكية)".

وأوضح البيان أن "شعوب كردستان والشرق الأوسط عانت عبر قرون من الاحتلال وفقدان قيم عملها"، حيث جرى إبعادها عن دورها الإنتاجي وتحويلها إلى غرباء داخل أوطانها، واعتبر أن هذا الواقع يجعل من "النضال الوطني الواسع ضرورة ملحّة"، مؤكداً أن "تحرير العمل لن يتحقق ما لم تُبنَ حياة حرّة وديمقراطية".
 

حرية المرأة أساس لبناء اقتصاد ومجتمع ديمقراطي

وأشار البيان إلى أن العمل في وطن حر يكتسب طابعاً اجتماعياً وأخلاقياً، فهو عمل يحرّر الإنسان ولا يستعبده. كما شدد على أن "الجهود المبذولة لبناء حياة حرّة وتحرير المجتمع تُعد عملاً مقدساً"، لافتاً إلى أن "عمل الأم والمرأة كان الأكثر تعرضاً للنهب والاستغلال عبر التاريخ، لكنه في الوقت نفسه يمثل أقدس أشكال العمل".

وأكدت المنسقية أن التجربة القائمة في روج آفا مثال على أن النساء يمكن أن يكنّ صاحبات الاقتصاد الحقيقي عندما تتوفر لهنّ الظروف المناسبة، معتبرة أن هذه التجربة أصبحت مصدر أمل للنساء العاملات في المنطقة والعالم.
 

غياب الديمقراطية أصل مشكلات العمال

وشدد البيان على أن غياب الديمقراطية هو الجذر الأساسي لمشكلات العمال، وأن أي مجتمع ديمقراطي قادر على معالجة البطالة والأزمات الاقتصادية، داعياً إلى تعزيز الكومينات والنظم الاقتصادية المجتمعية باعتبارها أدوات فعالة لمواجهة الاستغلال الرأسمالي "حماية العمل تبدأ بالكومينات التي تمثل الحياة الحرة للشعوب في مواجهة النظام الرأسمالي. ومع تطوير أنظمة اقتصادية قائمة على أساس الكومين، يمكن كسر عجلة الاستغلال، وكما يُنقل عن القائد أوجلان (المجتمع الذي يعرف الديمقراطية لا يعرف البطالة. حيثما توجد بطالة، توجد هناك درجة عالية من اللاديمقراطية)، ولهذا فإن أعظم نضال للعمال هو في جوهره نضال من أجل الديمقراطية".

وفي ختام البيان، دعت KJK إلى النساء والشباب والأمهات وسكان القرى والعمال إلى المشاركة الواسعة في فعاليات الأول من أيار/مايو، وتبنّي مشروع الاشتراكية الديمقراطية، معتبرة أن هذا الطريق هو السبيل لبناء مجتمع حر وعادل.