جريمة مروعة في الجزائر... العثور على جثة طفل متفحمة في الغابة
شهدت مدينة البليدة قرب العاصمة الجزائرية حالة استنفار واسعة عقب العثور على جثة طفل في الرابعة داخل منطقة الفرنان ببوينان، في ظروف تُرجح عملاً إجرامياً خطيراً، ما أثار صدمة شعبية ودفع الدرك الوطني لإطلاق نداء عاجل لتحديد هوية المشتبه به.
الجزائر ـ تشهد الجزائر بين الحين والآخر جرائم قتل تطال أطفالاً في ظروف تثير قلقاً واسعاً داخل الأوساط المجتمعية والحقوقية، وسط مطالب متزايدة بتعزيز آليات الحماية والرقابة، وتطوير منظومة التبليغ والاستجابة السريعة للحد من هذا النوع من الجرائم.
استفاقت مدينة البليدة، اليوم الثلاثاء 25 آب/أغسطس، على حادثة مأساوية قرب العاصمة بعدما عُثر على جثة طفل لم يتجاوز الرابعة في منطقة الفرنان التابعة للولاية المنتدبة بوينان، على الطريق المؤدية إلى محمية الشريعة الطبيعية في جبال الأطلس البليدي شمال الجزائر.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الجثة وُجدت ملقاة على الأرض والدخان يتصاعد من محيطها، ما استدعى تدخلاً عاجلاً لنقلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي فرانتز فانون لإخضاعها للتشريح.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن فرق الإنقاذ تحركت إثر بلاغ عن دخان يُشتبه بأنه حريق داخل الغابة، لتكتشف عند وصولها جثة الطفل في حالة تفحم وتشوه كامل بسبب النيران، إضافة إلى آثار نهش يُرجح أنها ناجمة عن حيوانات برية، ما عمق صدمة الرأي العام المحلي أمام هول المشهد.
وتُشير خيوط القضية إلى عمل إجرامي شنيع وممنهج، إذ تعرض الطفل لعملية اختطاف واحتجاز مدبرة، بعدما استغل الجاني غياب والدته للحظات قصيرة عقب نزولها للتسوق من سيارتها بأحد الفضاءات التجارية، ويبدو أن الجاني كان يترصد تحركات الأم ويلاحقها، لينتهز فرصة ابتعادها عن المركبة، ويختطف الصغير ويختفي به تماماً عن الأنظار قبل اقتراف الجريمة.
ولم تكد تمضي ساعات قليلة على الجريمة حتى تحولت منصات التواصل الافتراضي إلى ساحة عزاء وغضب عارم، حيث تصدرت مأساة مقتل الطفل (خ. م) 5 سنوات، حديث العام والخاص عقب العثور على جثته بغابة بوينان.
وارتفعت وتيرة التفاعل الشعبي بشكل لافت خلال الساعات الماضية، إثر قيام المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بنشر نداء عاجل ومرفق بصورة شخص مشتبه فيه بغرض تحديد مكانه.
وأبدى آلاف الناشطين صدمتهم البالغة بعد تداول تلك الصورة، معتبرين أن ملامحه التي لا توحي بالإجرام تؤكد أن المظاهر قد تكون خادعة، وسط دعوات مكثفة لتوخي الحيطة والحذر والتبليغ عنه لإنصاف روح الضحية البريئة.
وأعادت هذه الجريمة المأساوية إلى الواجهة أهمية اليقظة وتعزيز ثقافة التبليغ لدى المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحركات مشبوهة أو تصرفات غير مألوفة قد تشكل مؤشرات على وجود خطر.
وشدد متابعون على أن دور المواطن لا يقل أهمية عن دور الأجهزة الأمنية في مواجهة الجريمة، من خلال التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات أو معطيات مشبوهة، بدل الاكتفاء بالمشاهدة أو تداول الأخبار عبر مواقع التواصل الافتراضي.