فيجن أكتي: دعوة السلام والمجتمع الديمقراطي لها معنى أعمق لدى النساء

قالت عضوة حركة المرأة الحرة TJA فيجن أكتي، أن دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي" لها معنى أعمق بالنسبة للمرأة "فهي لها دور كبير في بناء السلام الاجتماعي، وفي هذه العملية، من المهم أن تعمل النساء بشكل جماعي لبناء السلام".

مدينة مامد أوغلو

آمد ـ لا تزال دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي" التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، وأتى على ذكر السياسة الديمقراطية والأخوة الكردية التركية ودعوة حركة التحرر الكردستانية إلى إلقاء السلاح، تحظى بأهميتها على جدول الأعمال.

عقب الدعوة قام حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM) بتنظيم اجتماعات عامة في أكثر من 100 مركز لشرح الدعوة التاريخية وضمان السلم الاجتماعي، وبحماس دعوة "السلام والمجتمع الديمقراطي"، نهض الملايين من الناس إلى الأحياء خلال احتفالات اليوم العالمي للمرأة واحتفالات عيد نوروز وطالبوا الحكومة التركية باتخاذ خطوات نحو هذه العملية.

وعن دور المرأة في عملية إحلال السلام وبناء مجتمع ديمقراطي والعمل الذي ستقوم به من أجل الدعوة، قالت فيجن أكتي عضوة حركة المرأة الحرة TJA، أن الدعوة جاءت في فترة حرجة بالنسبة للشعوب وفتحت باباً للسلام، وأن المجتمع يتوق إلى السلام، لافتةً الانتباه إلى الظلم الذي عانى منه الرأي العام الديمقراطي وخاصة الكرد لسنوات "لقد دفع الملايين الثمن في ظل العنف والصراعات، وتعرّضوا لخسائر مادية ومعنوية، هذه الدعوة هي في الواقع دعوة للحرية ولضرورة التطور إلى مجتمع حر".

 

"الدعوة لها معنى أعمق بالنسبة للمرأة"

ولفت الانتباه إلى المشاكل التي تعاني منها المرأة في أوقات الحروب والنزاعات، كما ذكرت فيجن أكتي أن دعوة القائد عبد الله أوجلان أعمق وأكثر جدوى بالنسبة للمرأة في هذا الصدد "لذلك، فإن الإثارة التي تشعر بها المرأة والمسؤولية التي تتحملها على هذه العتبة مهمة، فبدلاً من الشعور بثقل هذه المسؤولية، هناك سعادة تجاهها".

وأضافت "في الواقع، ستبدأ عملية إعادة بناء العديد من أشكال الحياة التي وُلدت بأيدي النساء ثم وأُدت، لذلك، هذه عملية مهمة بالنسبة للمرأة، وهناك نضال هائل خضنه على مدى الخمسين سنة الماضية، وهذه الدعوة من مكاسب المقاومة والنضال، ومن المهم أن تكشف هذه الدعوة أيضاً عن مدى ضرورة نضال المرأة، هذه العملية لها أهمية وقيمة أعمق بكثير بالنسبة للنساء".

وأكدت فيجن أكتي أن المرأة هي أكثر من يحتاج إلى السلام في كل فترة، مضيفةً إلى أن المبادرة النسائية تأسست بعد ورشة عمل "النساء يتحدثن عن السلام" التي نظمت في إسطنبول، لافتةً إلى أن النساء الكرديات والتركيات تعملن معاً على طريق السلام.

 

"تسارعت وتيرة عمل الحركة النسائية الكردية"

وأشارت فيجن أكتي إلى أنهن كحركة نسائية كردية يشاركن في أنشطة مختلفة من أجل مجتمع أكثر قابلية للعيش، وأن هذه الأنشطة قد تسارعت مع دعوة القائد عبد الله أوجلان "تم إنجاز بعض هذه الأنشطة، وتسريع بعضها الآخر، وإن إطلاق مبادرة "أنا بحاجة إلى السلام" كنتيجة للنقاش مع النساء هو تطور مهم، وهذا يعني بداية لعمل مشترك بين النساء من تركيا وشمال كردستان، ومرة أخرى، فإن تسريع العمل من أجل الوحدة الوطنية والعمل الأكثر نشاطاً للنساء في هذه المرحلة، وتسريع التحالف النسائي الكردي عمله في هذه القضية أكثر قليلاً ووضع خارطة طريق أمامه، هي أمور مهمة لبناء السلام الاجتماعي بما يتماشى مع هذه الدعوة".

ولفتت إلى أن المرأة ستساهم في تحقيق السلام "هذه العملية هي أيضاً عملية تنفس للمجتمع، وعندما نقول السلام الاجتماعي يتبادر إلى الأذهان المرأة، فالحياة ولدت ونمت على هذه الأراضي بأيدي النساء، لذلك، فإن جعل المرأة في حاجة إليه بعد ذلك هو مسألة لا تحتمل النقاش، فالحروب والدمار تطال التاريخ، وفي الوقت نفسه هناك خسائر فادحة للهوية، وعلى مرّ التاريخ، وصل المجتمع إلى هذه الأيام، اعتماده على ما قدمته المرأة من أساليب المقاومة بشتى أنواعها لحماية إبداعاتها، وهو ما جعل جميع شرائح المجتمع بحاجة ماسة إلى دعوة القائد أوجلان، ولكننا نحن النساء بحاجة إليها أكثر، لأننا نعاني أشد أنواع الدمار والألم في كل الحروب، وبما أن النساء يشعرن ويعرفن بشكل أعمق كم هي الحرية ثمينة خلال العملية التاريخية، فإنهن تجعلن نضالهن ومقاومتهن أكثر جدوى وفقاً لذلك".

 

"بناء السلام الجماعي للمرأة أمر مهم"

وقالت فيجن أكتي أن الدعوة لا تخص الكرد فقط بل جغرافيا واسعة النطاق "هناك مشاكل مثل الفقر المدقع والانحلال الاجتماعي والفساد الاجتماعي، والدمار الذي سببته الحروب لم يؤثر فقط على الكرد، بل على الشرق الأوسط بأكمله، لذلك تحتاج المجتمعات إلى أن تعيش حياة جديدة حرة بإرادتها وهويتها، وللمرأة دور كبير في بناء هذه الحياة المشتركة، ومن المهم أن تعمل النساء بشكل جماعي، لتكوين إرادة جماعية، لبناء سلام جماعي بعقل جماعي، وبهذا السياق، علينا كنساء أن نتبنى هذه الدعوة بأقوى طريقة ممكنة".