التصعيد العسكري يُجبر سكان تعز والحديدة إلى النزوح
دفعت موجات القصف من قبل الحوثيين المتصاعدة في مدينتي الحديدة وتعز إلى نزوح عشرات الأسر من مناطق المواجهات، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية ونداءات عاجلة للتدخل لتوفير المأوى والاحتياجات الأساسية في ظل مخاوف من اتساع رقعة التصعيد.
مركز الأخبار ـ تعكس موجة النزوح الجديدة في المناطق الغربية من اليمن جانباً من الكلفة الإنسانية للتصعيد، حيث تجد الأسر نفسها مُجبرة على ترك منازلها ومخيمات النزوح السابقة بحثاً عن ملاذ أكثر أمناً، في وقت تعاني فيه مناطق الإيواء محدودية الخدمات والمساعدات.
نزحت 57 أسرة تضم نحو 400 شخص من مديرية حيس وضواحيها في مدينة الحديدة غربي اليمن، إثر القصف الحوثي المتكرر الذي استهدف مناطق مأهولة بالسكان، وأكدت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين أمس الخميس الثالث من أيلول/سبتمبر، أن الأسر اضطرت إلى مغادرة عدد من القرى في مديريات حيس والجراحي وجبل راس، نتيجة حالة الخوف والهلع التي أثارها استمرار القصف، لتتجه بشكل عاجل نحو مواقع بديلة شملت عويس، القش، محوى العبد، الحائط، محل الربيع، النزالي، الحريبة بحثاً عن ملاذ آمن.
وخلفت موجة النزوح القسري أوضاعاً إنسانية ومعيشية بالغة القسوة، إذ اضطرت الأسر إلى ترك معظم ممتلكاتها ومصادر سبل عيشها، بما في ذلك المساكن ومواد الإيواء والأموال والمواشي، وسط محدودية كبيرة في قدرتها على تأمين الاحتياجات الأساسية.
وكانت الوحدة التنفيذية قد أطلقت نداءً عاجلاً للتدخل الإنساني الفوري، لتوفير مواد الإيواء والمأوى الآمن، والمساعدات الغذائية والنقدية، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي والنظافة، والمواد غير الغذائية الأساسية.
ودعت الوحدة الجهات الإنسانية والفاعلة إلى سرعة الاستجابة وإجراء تقييم شامل لاحتياجات الحماية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي لديها مرضى، وإحالة الحالات ذات الاحتياجات الخاصة إلى خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إدراج الأسر النازحة حديثًا ضمن برامج المساعدات وتعزيز الرصد المستمر لحركة النزوح تحسباً لموجات إضافية في حال استمرار التصعيد والقصف.
وأشارت إلى أن موجة التصعيد العسكري التي شنها الحوثيين في جبهات غرب تعز أيضاَ دفعت عشرات الأسر إلى الفرار من مناطق المواجهات في مديرية مقبنة، والوصول إلى مناطق أكثر أمناً في مديرية المعافر، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال.
وأفادت مصادر محلية أن سكان قرى في مقبنة والكدحة، إلى جانب مخيمات للنازحين، نزحوا من مساكنهم إلى مواقع أخرى أكثر أماناً، نتيجة القصف الذي يستهدف مناطقهم، مشيرةً إلى أن مجموعات من الأسر شوهدت وهي تستقل مركبات، فيما غادرت أسر أخرى سيراً على الأقدام مصطحبةً مواشيها، في مشهد يعكس حجم المخاوف الناجمة عن تصاعد القصف.
وأكدت أن الحوثيين كثّفوا القصف المدفعي على قرى سكنية في مناطق جبل حبشي والضباب والصياحي وحذران، الواقعة غربي مدينة تعز وفي الريف الغربي للمدينة.