المرصد السوري يوثق 285 ضحية في جرائم قتل خلال الأشهر الماضية

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استمرار تصاعد العنف في البلاد منذ مطلع العام، مع تسجيل مستويات مرتفعة من الجرائم والانتهاكات في ظل الفوضى الأمنية وضعف المحاسبة ما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتزايد المخاوف من اتساع دائرة القتل خارج القانون.

مركز الأخبار ـ يعكس اتساع دائرة الانتقام وجرائم القتل في سوريا وسط الفوضى الأمنية تفاقم غياب القوانين وضعف المؤسسات، لا سيما مع انتشار السلاح وتراجع قدرة الجهات المعنية على ضبط الانتهاكات، ما يثير مخاوف من تصاعد العنف وتحول الجرائم إلى نمط متكرر خارج إطار المحاسبة.

منذ مطلع العام الجاري، تشهد سوريا استمراراً في مستويات العنف المرتفعة وسط فوضى أمنية واتساع انتشار السلاح وضعف آليات المحاسبة، ما أدى إلى تنامي الجرائم وتحول كثير منها إلى عمليات تصفية وانتقام خارج إطار القانون، بعضها اتخذ طابعاً ذا خلفية طائفية، في مؤشر واضح على هشاشة الوضع الأمني وتراجع قدرة المؤسسات على حماية المدنيين، وخلال الأشهر الماضية، سجل المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 258 جريمة قتل في مدن سورية مختلفة، نتج عنها 285 ضحية، بينهم 227 رجلاً و38 امرأة و20 طفلاً.

ولفت المرصد أمس السبت 11تموز/يوليو، إلى أن هذه الجرائم توزعت على مختلف المدن السورية، حيث سجل ريف دمشق العدد الأكبر بـ42 جريمة أودت بحياة 47 شخصاً، تلتها حلب بـ41 جريمة راح ضحيتها 48 شخصاً، ودير الزور بـ34 جريمة أسفرت عن مقتل 35 شخصاً، والرقة بـ23 جريمة أدت إلى مقتل 24 شخصاً.

وأوضح المرصد أن الجرائم طالت مدن أخرى من بينها إدلب التي سجلت 20 جريمة راح ضحيتها 24 شخصاً، ودرعا بـ17جريمة أدت إلى مقتل 19 شخصاً، إضافة إلى الحسكة وحمص وحماة واللاذقية والسويداء ودمشق وطرطوس والقنيطرة، في مؤشر على استمرار انتشار العنف وتعدد أشكاله بين مختلف المناطق السورية.

وأشار المرصد إلى أنه بالتوازي مع الجرائم الجنائية، شهدت المدن السورية منذ بداية العام الجاري ارتفاعاً لافتاً في عمليات القتل الانتقامية، والتصفية خارج إطار القانون، حيث بلغ عدد ضحايا هذا النوع من الانتهاكات 117 شخصاً، بينهم 106 رجال و8 نساء و3 أطفال، توزعوا على عدة مدن، وسجلت حمص العدد الأكبر من الضحايا بـ 58 حالة، تلتها حماة بـ 21 ضحية، ثم اللاذقية بـ 13 ضحية، إضافة إلى حالات متفرقة في دمشق وريفها وطرطوس والسويداء وحلب.

وتعكس هذه الأرقام نمطاً متصاعداً من الانتهاكات التي تتجاوز حدود الجرائم الفردية، لتتداخل مع تداعيات الصراعات المحلية والانقسامات المجتمعية، ما يفاقم مخاطر تفكك النسيج الاجتماعي، كما أن تسجيل عمليات قتل على خلفيات طائفية يزيد من القلق بشأن توسع دائرة الانتقام خارج إطار القانون في ظل استمرار الدعوات لفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وفقاً لما أكده المرصد.