بين الإفراج والأحكام القضائية... تطورات جديدة في ملفات المعتقلات بإيران
أفادت تقارير حقوقية بالإفراج عن آمنة قاسم زاده بكفالة مالية، بالتزامن مع تأييد حكم قضائي بسجن الناشطة المدنية سيما مزلقاني، في تطورات تعكس استمرار متابعة أوضاع المعتقلين والناشطين في إيران.
مركز الأخبار ـ تتواصل التطورات المرتبطة بالملفات الحقوقية والقضائية في إيران، مع تسجيل حالات إفراج عن معتقلين بكفالات مالية من جهة، وتثبيت أحكام قضائية بحق ناشطين مدنيين من جهة أخرى.
شهدت الساحة الحقوقية في إيران خلال الأيام الأخيرة تطورات جديدة، تمثلت في الإفراج عن آمنة قاسم زاده وابنها آريو مشرفي من سجن كجوي في كرج، بالتزامن مع تأييد محكمة الاستئناف حكماً بالسجن بحق الناشطة المدنية سيما مزلقاني على خلفية قضية مرتبطة بالاحتجاجات.
وأفادت وكالة أنباء "هرانا" بأن آمنة قاسم زاده وابنها آريو مشرفي، البالغ من العمر 15 عاماً، أُفرج عنهما خلال الأسابيع الماضية بعد تقديم كفالة مالية بلغت ثلاثة مليارات تومان لكل واحد منهما.
وأوضحت التقارير أن آريو مشرفي، الذي كان قاصراً أثناء فترة احتجازه، كان محتجزاً في قسم مركز إصلاح وتأهيل الأحداث التابع لسجن كجوي في كرج.
وبحسب مصادر مقربة من العائلة، جاء اعتقال آمنة قاسم زاده وابنها على خلفية اتهامات شملت "الدعاية ضد النظام" و"التواصل مع ناشطين ناطقين بالفارسية خارج البلاد".
وكانت قوات أمنية قد اعتقلت آمنة قاسم زاده من مكان عملها في مصنع لإنتاج الملابس بمدينة نظرآباد، فيما اعتُقل نجلها من منزل العائلة، وذلك خلال الأيام الأولى من الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران، وفقاً لما نقلته التقارير.
وخلال عملية الاعتقال، صادرت السلطات عدداً من الممتلكات الشخصية والأجهزة الإلكترونية التابعة للعائلة. وبعد الإفراج عنه، حاول آريو مشرفي العودة إلى مقاعد الدراسة ومتابعة تعليمه، إلا أن إدارة مدرسته رفضت السماح له بالمشاركة في الامتحانات بسبب فترة الغياب الطويلة التي قضاها خلال فترة الاحتجاز.
وفي سياق متصل، أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحق الناشطة المدنية سيما مزلقاني، إحدى المعتقلات على خلفية الاحتجاجات، والقاضي بسجنها لمدة عامين. ووفقاً لتقارير حقوقية، فقد تقرر تعليق تنفيذ 18 شهراً من العقوبة لمدة عامين، بينما أصبح تنفيذ ستة أشهر من السجن نافذاً.
وتواجه سيما مزلقاني، بحسب ملف القضية، اتهامات من بينها "التجمع والتآمر بقصد العمل ضد أمن البلاد" و"قيادة التجمعات". وتشير التقارير إلى أن السلطات استندت في القضية إلى عدة أمور، من بينها مشاركتها في تجمع الأول من شباط/فبراير الماضي، وتصوير قبور في مقبرة بهشت زهرا، إضافة إلى رفضها تقديم رمز هاتفها المحمول للجهات الأمنية.
كما أفادت المصادر الحقوقية بأن الجهات القضائية لم تسلّم سيما مزلقاني النسخة الكاملة من الحكم، واكتفت بتزويدها بملخص القرار، ما أثار انتقادات بشأن مدى تمكينها من الاطلاع الكامل على تفاصيل قضيتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه متابعة أوضاع عدد من المعتقلين والناشطين في إيران، وسط تقارير حقوقية تتناول ظروف الاحتجاز، ومسار القضايا القضائية، والإجراءات المتخذة بحق المتهمين على خلفية نشاطهم المدني أو مشاركتهم في الاحتجاجات.