المرصد السوري: مقتل 118 امرأة في سوريا خلال ثمانية أشهر
رغم توقف المعارك، ما تزال تبعاتها تهدد حياة النساء في مختلف المناطق السورية؛ إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 118 امرأة منذ مطلع العام وحتى نهاية آب/أغسطس الفائت، نتيجة جرائم القتل والعنف المسلح ومخلفات الحرب في مؤشر على استمرار مصادر الخطر.
مركز الأخبار ـ لا تزال النساء في سوريا يدفعن ثمناً مباشراً لاستمرار الفوضى الأمنية والعنف ومخلفات سنوات الحرب، وهو ما تعكسه حصيلة الضحايا منذ بداية العام، إذ تشير التوثيقات إلى استمرار تعرضهن لمصادر الخطر في مختلف المناطق.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 118 امرأة في مختلف المناطق السورية منذ مطلع العام وحتى نهاية آب/أغسطس الفائت، نتيجة جرائم القتل وإطلاق النار، والتصفيات الطائفية، والاقتتال الداخلي، والرصاص العشوائي، إضافة إلى ضحايا مخلفات الحرب والمقابر الجماعية والقصف والقنابل والعبوات الناسفة ما يعكس استمرار مصادر الخطر رغم توقف المعارك.
وتُظهر البيانات اتساع أنماط العنف التي تطال النساء بين أحداث أمنية مباشرة ومخلفات الحرب والعنف المسلح، مع بقاء مصير عدد منهن مجهولاً بعد العثور على رفات ست نساء في مقابر جماعية ووفاة أخريات في ظروف غير معلومة.
وبحسب توثيقات المرصد السوري التي نشرتها أمس الخميس الثالث من أيلول/سبتمبر، تصدرت حلب قائمة المدن من حيث عدد النساء اللواتي فقدن حياتهن، بواقع 37 امرأة، تلتها ريف دمشق بـ17 امرأة، ثم حمص بـ11، فيما توزع بقية الضحايا على المحافظات كالتالي: في حلب قتلت 37 امرأة، ريف دمشق 17، حمص 11، الرقة 8، السويداء 8، الحسكة 7، إدلب 6، دير الزور 6، اللاذقية 5، حماة 4، دمشق 3، درعا 3، طرطوس 3.
كانون الثاني الأكثر دموية
وعلى المستوى الشهري، سجل كانون الثاني/يناير الماضي أعلى حصيلة بواقع 33 امرأة، تلاه تموز/يوليو بـ 16 امرأة، ثم أيار/مايو وشباط/فبراير بـ 15 امرأة لكل منهما، وحزيران/يونيو بـ 13، وآب/أغسطس بـ 10، ونيسان/أبريل بـ 9، وآذار/مارس بـ 7.
وتُظهر هذه الأرقام أن المرأة السورية ما تزال تتحمل تبعات الحرب الممتدة، وما خلفته من سلاح منفلت ومخلفات متفجرة وانقسامات مجتمعية واقتتال وعنف، في وقت يفترض أن تشكل فيه مرحلة "سوريا الجديدة" فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز حماية المدنيين وضمان مشاركة النساء في الحياة العامة ومواقع صنع القرار.
وأكد المرصد أنه بينما تتجه البلاد إلى مرحلة يٌفترض أن يكون عنواناً للأمن والاستقرار، تكشف حصيلة مقتل 118 امرأة خلال ثمانية أشهر أن آثار الحرب لم تنتهِ بانتهاء المعارك، وأن العنف لا يزال يجد طريقه إلى حياة المدنيين بأشكال متعددة.
وأشار المرصد إلى أن هذه الأرقام جرس إنذار أمام المرحلة الجديدة، ليس فقط لضرورة وقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بل أيضاً لضمان أن تكون حماية النساء وتعزيز حضورهن في مواقع القرار جزءاً فعلياً من مسار بناء الدولة، لا مجرد شعارات تُرفع في مرحلة يُفترض أن تكون بداية للخروج من إرث الحرب.