تسارع غير مسبوق لتفشي إيبولا في الكونغو وسط تحذيرات من أزمة صحية متفاقمة
أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونجو الديمقراطية يشهد تصاعداً سريعاً، داعية إلى تحرك دولي عاجل لتعزيز جهود الاحتواء والعلاج والحد من انتشار الفيروس.
مركز الأخبار ـ في ظل تصاعد المخاوف من عودة تفشي الأمراض الوبائية في إفريقيا، دعت منظمة أطباء بلا إلى تحرك دولي عاجل لتعزيز جهود الاحتواء والعلاج، وتوفير الدعم للمناطق الأكثر تضرراً، في ظل مخاوف من اتساع رقعة انتشار الفيروس وتفاقم الأزمة الإنسانية.
حذرت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الأربعاء 15 تموز/يوليو، من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونجو الديمقراطية يشهد تسارعاً ملحوظاً يفوق قدرات الاستجابة الحالية، مؤكدة أن الوضع الوبائي يتطلب توسيعاً عاجلاً لجهود الاحتواء والعلاج وتعزيز التنسيق الدولي لمنع تفاقم الأزمة الصحية.
ووفقاً لمنظمة أطباء بلا حدود، فإن هذا التفشي يُعد ثالث أكبر تفشٍ للفيروس من حيث عدد الإصابات، كما يُصنف الأسرع انتشاراً منذ اكتشاف المرض.
ويُعرف فيروس إيبولا بأنه من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الأشخاص أو الحيوانات المصابة، وقد يؤدي إلى الوفاة في نسبة كبيرة من الحالات إذا لم يتلق المصابون الرعاية الطبية المناسبة. وتشمل أبرز أعراض المرض الحمى الشديدة، والقيء، والإسهال، والنزيف الداخلي والخارجي، فيما يعزى التفشي الحالي إلى سلالة "بونديبوجيو" من الفيروس.
وقالت مديرة برنامج الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، تريش نيوبورت، إن كل يوم تأخير في تعزيز الاستجابة يكلف مزيداً من الأرواح، مشيرة إلى أن الفرق الطبية لا تزال تعمل على ملاحقة انتشار الفيروس بدلاً من السيطرة عليه بشكل استباقي.
وشددت على ضرورة تكثيف التعاون بين السلطات الصحية والمنظمات الدولية لتوسيع نطاق الرعاية الطبية، وزيادة قدرات التشخيص والعزل، وتسريع عمليات الاستجابة الميدانية.
وأعربت المنظمة عن قلقها من تدهور الأوضاع الصحية في المجتمعات الواقعة خارج المراكز الحضرية، حيث تعاني العديد من المناطق من ضعف الخدمات الصحية، وصعوبة الوصول إلى المرافق الطبية، واستنزاف أنظمة المراقبة الوبائية، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتقال العدوى واتساع نطاق التفشي.
وكانت منظمة أطباء بلا حدود قد أكدت في وقت سابق أن الوباء لا يزال في مرحلة توسع مستمرة، مرجعة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها حركة تنقل السكان بين المناطق المختلفة، وتأخر اكتشاف الإصابات، وعدم حصول المرضى على العلاج في الوقت المناسب.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متزايدة من المنظمات الصحية الدولية من أن استمرار ارتفاع الإصابات دون تعزيز الاستجابة الميدانية قد يؤدي إلى اتساع رقعة انتشار الفيروس، ويضاعف من الضغوط على القطاع الصحي في جمهورية الكونجو الديمقراطية، ما يستدعي تحركاً دولياً سريعاً لدعم جهود الاحتواء والسيطرة على الوباء.