مكتبة شلير في قامشلو... مساحة ثقافية تعزز القراءة وتفتح آفاق المعرفة أمام الشباب

في وقت تفرض فيه الشاشات حضورها على تفاصيل الحياة اليومية، تواصل مكتبة شلير في مدينة قامشلو استقطاب الطلاب والقراء، عبر توفير فضاء هادئ للقراءة والبحث.

نغم جاجان

قامشلو ـ في عصر أصبحت فيه الشاشات تستحوذ على جزء كبير من وقت الجيل الشباب تبرز مكتبة شلير في مدينة قامشلو بروج آفا كمساحة ثقافية تعيد الاعتبار للكتاب، وتفتح أبوابها أمام الجيل الجديد، فلم تعد المكتبة مجرد مكان لاستعارة الكتب، بل تحولت إلى فضاء يجمع القراء والطلاب، ويشجع على القراءة والبحث، ويسهم في ترسيخ ثقافة المطالعة ورفع مستوى الوعي لدى الأجيال القادمة.

القراءة تنشّط العقل، وتوسّع مدارك الإنسان، وتعزز قدراته على التفكير والتحليل، كما تعد من أهم الوسائل التي تبني شخصية الفرد ثقافياً وفكرياً.

وعن ذلك قالت بوتان هوشي، عضوة الإدارة العامة لمجلس الأدب، إن فكرة افتتاح مكتبة شلير جاءت استجابة لحاجة الطلاب إلى وجود مكان مخصص للقراءة والدراسة والبحث "الهدف الأساسي من افتتاح المكتبة داخل مركز الأدب هو توفير مساحة خاصة للقراءة والبحث. تضم المكتبة العديد من الكتب المتنوعة، كما يوجد فيها جناح للمنشورات، ونحن، كمركز للأدب، نسعى إلى توفير مختلف أنواع الكتب بهدف دعم المعرفة وتشجيع القراءة".


         


        

القراءة حجر الأساس لبناء جيل واعٍ

وشددت بوتان هوشي على أهمية القراءة بالنسبة للطلاب والمجتمع، قائلةً إن المكتبة ليست مخصصة للطلاب فقط، بل تستقبل أيضاً المثقفين والكتّاب والأطفال، وأن الهدف الأساسي هو جعل القراءة وسيلة تساعد الطلاب على تطوير أنفسهم وزيادة معارفهم.

وأضافت "القراءة حجر الأساس في بناء أجيال تمتلك الوعي، فهي توسع آفاق المعرفة، وتنمي التفكير النقدي، وتسهم في بناء مجتمع متعلم ومتقدم ومنظم، ولا يمكن التعبير عن أهمية القراءة ببضع كلمات، لذلك حرصنا على توفير الكتب الكردية للطلاب إلى جانب الكتب بلغات أخرى".


         


        

مساحة آمنة لتشجيع الطلاب على القراءة

وأوضحت بوتان هوشي أن مكتبة شلير أصبحت مكاناً هادئاً وآمناً للطلاب، مشيرةً إلى أن الإقبال عليها ازداد تدريجياً منذ افتتاحها "بعد الإعلان عن افتتاح المكتبة، بدأ الطلاب يأتون إليها تدريجياً، وهم يجدون فيها أجواء مناسبة وهادئة للقراءة، كما أنها توفر بيئة آمنة، ويزورها يومياً عشرات الطلاب. نحن نعمل على تشجيعهم وتنظيم علاقتهم بالقراءة من أجل بناء مستقبل أفضل وشخصيات أكثر وعياً وتنظيماً".

ووجهت بوتان هوشي دعوة إلى الجيل الشاب للانشغال بالقراءة والبحث، مؤكدةً أن المعرفة هي الطريق لبناء المستقبل "هدفنا أن ينجح الطلاب في مجال القراءة وفي بناء مستقبلهم، لأن هؤلاء الشباب هم من سيديرون مستقبل مجتمعنا غداً، ولذلك عليهم تطوير معارفهم والاستمرار في البحث والقراءة".