ترشيح صحفية إيرانية لجائزة الشجاعة لعام 2026
أدرجت منظمة مراسلون بلا حدود اسم الصحفية الإيرانية ألناز محمدي، ضمن قائمة المرشحين لـ جائزة الشجاعة لعام 2026؛ وهي جائزة تُمنح للصحفيين الذين يواصلون عملهم المهني رغم القمع والتهديد والضغوط الحكومية.
مركز الأخبار ـ وفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود، تم تصنيف ألناز محمدي كإحدى الشخصيات البارزة في مجال الصحافة المستقلة في إيران، وذلك لدورها المؤثر في تغطية التداعيات الاجتماعية للحركة الاحتجاجية التي اندلعت في عام 2022 ورواية أوضاع المواطنين بعد مقتل جینا أميني. وقد وصفتها المنظمة بأنها رمز لـ "الشجاعة في مواجهة القمع المنهجي لحرية الصحافة" في إيران.
في عام 2022، ومع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية عقب مقتل جینا أميني، نشرت ألناز محمدي، بصفتها رئيسة القسم الاجتماعي في صحيفة "هم ميهن"، تقارير وسرديات حول التأثيرات الاجتماعية والإنسانية للاحتجاجات. وقد لاقت هذه التقارير ترحيباً واسعاً لدى الرأي العام، لكنها في الوقت نفسه زادت من الضغوط الأمنية والقضائية على الصحفيين المستقلين.
وفي شباط/فبراير 2023، تم اعتقالها بتهم من بينها "التآمر" و"التواطؤ"، ولاحقاً حُكم عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات. وقد أكدت منظمات الدفاع عن حرية الإعلام مراراً أن إجراءات التحقيق ومحاكمة ألناز محمدي وغيرها من الصحفيين المعتقلين تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة.
هدفان للقمع الإعلامي
أشارت منظمة مراسلون بلا حدود أيضاً إلى الضغوط المتزامنة التي تعرضت لها إلهه محمدي، الأخت التوأم لـ ألناز محمدي. فقد اعتُقلت إلهه بعد نشرها تقريراً حول وفاة جینا أميني وحضورها مراسم دفنها، وبقيت أشهراً في الحبس الاحتياطي.
وقد أثار اعتقال هاتين الشقيقتين الصحفيتين في ذلك الوقت صدى واسعاً على المستوى الدولي، واعتبرته العديد من المنظمات الحقوقية والإعلامية دليلاً على تصاعد ضغوط السلطات الإيرانية على الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة.
استمرار النشاط رغم القيود
وبحسب مراسلون بلا حدود، فإن ألناز محمدي، رغم السجن والضغوط القضائية والقيود المهنية واضطرارها لترك مكان عملها، ما زالت تواصل نشاطها المهني والدفاع عن حق المواطنين في الوصول الحر إلى المعلومات.
وأكدت المنظمة أن اختيارها ضمن قائمة المرشحين لجائزة الشجاعة يعكس الظروف الصعبة التي يعيشها الصحفيون في إيران، وسعيهم المستمر للحفاظ على الإعلام المستقل في بيئة قمعية.
وقد جاءت إيران في السنوات الأخيرة ضمن الدول التي تفرض أشد القيود على الصحافة والصحفيين في التقارير الدولية المتعلقة بحرية الإعلام، حيث يواجه عشرات الصحفيين والمصورين والناشطين الإعلاميين الاعتقال والأحكام القضائية ومنع العمل.