تقرير: عنف المستوطنين يهجر 5900 فلسطيني من بلدات في الضفة الغربية

كشف تقرير جديد لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أن تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع 2023 أدى إلى تهجير سكان 107 بلدة فلسطينية، ما طال نحو 5900 شخص.

مركز الأخبار ـ يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية لعمليات تهجير قسري مستمرة نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسيع المستوطنات والعمليات العسكرية الواسعة، مما أدى إلى إفراغ عشرات التجمعات السكانية كلياً أو جزئياً.

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس 20 آب/أغسطس، في تقرير جديد لها، إن تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية أدى إلى تهجير سكان 107 بلدة فلسطينية كلياً أو جزئياً منذ كانون الثاني/يناير 2023، ما طال نحو 5900 فلسطيني.

وأضافت المنظمة أن الهجمات التي تصاعدت خلال آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضيين، شملت القتل وإطلاق النار والاعتداءات الجسدية والعنف الجنسي والحرق العمد وتدمير الممتلكات وسرقتها، معتبرةً أن هذه الممارسات تخلق "بيئة قسرية" تدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.

وأتهمت المنظمة في تقريرها السلطات الإسرائيلية، بتوفير دعم مالي ومادي وقانوني للمستوطنين، مشيرةً إلى تخصيص نحو 50 مليون شيكل بما يعادل 16 مليون دولار، لدعم بؤر استيطانية استخدمت في شراء مسيرات ونظارات رؤية ليلية ومركبات رباعية الدفع.

وأشارت إلى أن الهجمات تقع أحياناً بمشاركة وحدات من القوات الإسرائيلية أو من دون تدخل الجنود الموجودين في المكان، منتقدةَ ما وصفته بسياسة الإفلات من العقاب، مستندة إلى بيانات منظمة "يش دين" الإسرائيلية التي أفادت بأن 3% فقط من مئات القضايا الموثقة لعنف المستوطنين منذ عام 2005 انتهت بإدانات.

ودعت المنظمة في تقريرها الحكومات إلى فرض عقوبات محددة على المتورطين في الانتهاكات، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات التي تعدها غير قانونية، والنظر في تعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية معها، مؤكدةً أن التهجير القسري الممنهج قد يرقى إلى انتهاك اتفاقية جنيف الرابعة وجرائم بموجب القانون الدولي.