تقرير حقوقي: 59 إعداماً سياسياً في إيران خلال أقل من ستة أشهر
أكد تقرير مشترك للمنظمتين حقوقيتين، أن عشرات السجناء في إيران أُعدموا خلال أشهر، فيما لا تزال مجموعة من السجينات السياسيات والعقائديات، وبينهن كرديات، يواجهن أحكاماً بالإعدام أو خطر تنفيذها.
مركز الأخبار ـ حذر تقرير أممي حقوقي، من استمرار الإعدامات في إيران بحق محتجين ومعارضين سياسيين، مسلطاً الضوء على الانتهاكات التي ترافق المحاكمات، وعلى مصير عدد من السجينات السياسيات المهددات بالإعدام.
أصدرت كل من منظمة هيومن رايتس ووتش ومركز عبد الرحمن برومند، تقريراً مشتركاً مسلطين الضوء خلاله على عمليات الإعدام في إيران.
وتضمن التقرير إحصائيات لعمليات الإعدام المنفذة منذ 18 آذار/مارس حتى نهاية آب/أغسطس من العام الجاري، مشيراً إلى أن 29 شخصاً على الأقل من الذين تم إعدامهم قد اعتقلوا على خلفية احتجاجات كانون الأول/ديسمبر من العام المنصرم وكانون الثاني/يناير من العام الحالي، بينما اعتقل ثلاثة أشخاص على الأقل مسبقاً على ارتباط بالانتفاضة الثورية "Jin Jiyan Azadî" في عام 2022.
وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن النساء والأطفال وغيرهم من المعارضين السياسيين ما زالوا يواجهون خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، ولفت من خلال التقرير المشترك إلى أن عدداً من الذين تم إعدامهم لم تكن أعمارهم تتجاوز 18 أو 19 عاماً وقت تنفيذ الحكم، بينما تم إعدام خمسة أشخاص على الملأ، وقد اعتبرت هيومن رايتس ووتش عمليات الإعدام العلنية هذه جزءاً من سياسة بث الخوف والرعب في المجتمع.
وكشف التقرير المشترك عن إجراء القضاء الإيراني محاكمات غير عادلة، بالإضافة إلى تقييد الوصول إلى محامٍ مستقل، والتعرض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، واستخدام الاعترافات القسرية في مسار القضاء، وفي 58 حالة من أصل 59 ملفاً، وُجهت تهم مثل "المحاربة، الإفساد في الأرض، والتمرد المسلح، والتجسس أو العمليات لصالح دول معادية".
نساء سياسيات ومعارضات في مواجهة الإعدام
ولفت التقرير الانتباه إلى أنه "بالتزامن مع تنفيذ هذه الأحكام، تواجه عدد من السجينات السياسيات والعقائديات والمعارضات أحكام الإعدام أو خطر تنفيذها"، من بين هؤلاء النساء السجينة السياسية الكردية بخشان عزيزي، التي حُكم عليها بالإعدام بتهمة "البغي" وتم تأكيد حكمها في المحكمة العليا، فيما لا تزال محتجزة في سجن إيفين.
كما ذكر التقرير أن السجينة السياسية الكردية وريشة مرادي أيضاً قد حُكم عليها بالإعدام من قبل الفرع 15 لمحكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، وهي لا تزال محتجزة في جناح النساء بسجن إيفين.
وقد برز اسم المعتقلة أرغوان فلاحي التي اعتقلت خلال انتفاضة "Jin Jiyan Azadî"، وهي كذلك قد حكم عليها بالإعدام بتهمة "البغي" بحسب التقرير المشترك، أما زهرا شهباز طبري، السجينة السياسية البالغة من العمر 67 عاماً، فقد حُكم عليها بالإعدام مرة أخرى في إعادة المحاكمة بعد نقض حكم الإعدام السابق في المحكمة العليا.
ولفت التقرير المشترك إلى أنه تم إدراج مهناز جاردولي ومريم هداوند في تقارير حقوق الإنسان ضمن النساء المحكوم عليهن بالإعدام، كما ظهر اسم نسیمة اسلام زهي في قائمة النساء المحكوم عليهن بالإعدام، وكذلك حكم على ليلى أبو الحسني بالإعدام، وقضيتها قيد النظر القضائي والاستئناف، أيضاً حكم على ترانه رحیمي، البالغة من العمر 20 عاماً بالإعدام في القضية المعروفة باسم میدان الشهداء إلى جانب تسعة أشخاص آخرين.
ويُظهر تقرير هيومن رايتس ووتش الجديد أن التنفيذ الواسع لأحكام الإعدام ضد المعترضين والسجناء السياسيين لا يزال مستمراً، بينما يواجه عدد آخر من المعارضين السياسيين، بمن فيهم النساء، أحكام الإعدام أو خطر إصدار وتنفيذ مثل هذه الأحكام إلى جانب الإعدامات التي نُفذت بالفعل.