تقرير العفو الدولية: قيود متصاعدة على الحريات في الجزائر
يسلط تقرير منظمة العفو الدولية الضوء على تزايد القيود على حرية التعبير والتجمع والعمل النقابي في الجزائر، عبر اعتقالات ومحاكمات ومنع فعاليات، وسط غياب تعليق رسمي من السلطات على ما ورد فيه.
مركز الأخبار ـ أصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) تقريراً حديثاً حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم، حيث تناولت فيما يتعلق بالجزائر جملة من القضايا المتعلقة بالحريات العامة، والنشاط النقابي، وحرية التعبير والتجمع، والإجراءات القضائية، إلى جانب ملفات أخرى سياسية واجتماعية وحقوقية.
شمل تقرير منظمة العفو الدولية حالات اعتقال ومحاكمة لعدد من النشطاء بسبب منشورات على وسائل التواصل الافتراضي، من بينهم 23 ناشطاً وصحفياً.
ووفق التقرير، استمرت ممارسات مرتبطة بتقييد حرية التعبير والتجمع السلمي وإنشاء الجمعيات، مع الإشارة إلى استخدام تهم تتعلق بالإرهاب وإجراءات قضائية في عدد من القضايا المرتبطة بنشطاء وصحفيين ومستخدمين لوسائل التواصل الافتراضي.
كما تطرق إلى قضايا قضائية أخرى، من بينها أحكام صدرت بحق 20 شخصاً على خلفية بيان منسوب لحزب سياسي محظور سابقاً.
وفيما يتعلق بحرية التجمع، ذكر التقرير حالات رفض أو منع تنظيم تجمعات ومسيرات، من بينها رفض ترخيص مسيرة سياسية دعماً لفلسطين، ومنع وقفات احتجاجية في الجزائر العاصمة، إضافة إلى منع تنظيم أنشطة لحزب سياسي، بما في ذلك اجتماع وفعالية صيفية، دون تقديم تبريرات قانونية مفصلة.
أما في الشأن النقابي، فأشار التقرير إلى محاكمات طالت نقابيين، من بينهم أحكام بالسجن في قضايا مرتبطة بإضرابات أو أنشطة نقابية، إضافة إلى توقيفات واستدعاءات مرتبطة بالاحتجاجات العمالية.
وفي ملف حرية التنقل، ذكر التقرير فرض قرارات منع سفر على عدد من النشطاء والمحامين والنقابيين، إضافة إلى منع دخول المواطنة الفرنسية الجزائرية نصيرة دوتور، رئيسة تجمع عائلات المفقودين في الجزائر، البلاد، وإعادتها إلى فرنسا.
وفي مجال حرية تأسيس الجمعيات، أشار التقرير إلى مشروع قانون قيد الدراسة يتضمن نظاماً إدارياً لترخيص الجمعيات، مع منح السلطات صلاحيات واسعة في تسجيلها وتعليق نشاطها أو حلها، إضافة إلى قيود على التمويل والتعاون مع جهات أجنبية، وفق ما ورد فيه.
ولم يصدر، إلى غاية كتابة هذا الخبر، أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية بشأن ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية.