تنديد نسوي واسع بجريمة قتل راحت ضحيتها رفقة الشارني على يد زوجها الأمني
عبرت وزارة المرأة والأسرة وكبار السن التونسية عن استنكارها بشدة لارتفاع منسوب العنف المنزلي المبني على النوع الاجتماعي بتونس في الآونة الأخيرة لاسيما أثناء الجائحة وخلال شهر رمضان.

تونس-
ويأتي البيان شديد اللهجة بعد الجريمة التي راحت ضحيتها امرأة تبلغ من العمر 26 عاماً تدعى رفقة الشارني على يد زوجها الأمني الذي أطلق عليها عدة رصاصات من سلاحه.
وحذرت الوزارة من التطبيع مع كل أشكال العنف ضد النساء سواء في الفضاء الخاص أو العام، والذي وجب التعاطي معه بالقطع مع سياسة الإفلات من العقاب ضد ما تتعرض له النساء خاصة من تهديد بالقول أو الفعل أو الإشارة أو غيرها، وضرورة التدخل الحيني والعاجل في إطار إنفاذ القانون منذ أولى الانتهاكات التي تطالهن حتى لا يتحول هذا التهديد إلى ممارسة مقبولة يؤدي تفاقمها إلى نهايات أو نتائج غير محمودة العواقب.
وعبرت الوزارة عن أملها في أن تكون الحادثة منعرجاً ليجد القانون رقم 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 آب/أغسطس 2017 الذي قطع مع الضغط الذي يمكن أن يسلط على النساء في التخلي عن الشكاوى قصد تتبع المعتدي مجالاً للتطبيق من كل الأطراف المتدخلة في تطبيقه والوصول إلى الغاية من إصداره وهي القضاء على كل أشكال العنف ضد النساء حتى تحفظ الكرامة الإنسانية لكل امرأة ويتم القضاء على العنف الذي هو سبب ونتيجة للتمييز بين الجنسين.
كما تهيب الوزارة بكافة الفاعلين السياسيين والأحزاب والمنظمات وكل مكونات المجتمع المدني إلى العمل على نشر ثقافة مناهضة العنف ضد النساء وتوعية النساء والرجال قصد القطع والتصدي إلى هذه الممارسات التي تدخل في خانة الاعتداءات والجرائم وتمثل خرقاً صريحاً لأحكام القانون رقم 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة وللدستور والاتفاقيات الدولية.
من جهتها، نددت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، في بلاغ لها، بعملية القتل بالرصاص التي تعرضت لها المواطنة رفقة الشارني مساء الأحد 9 أيار/مايو على يد زوجها المنتمي لسلك الأمن.
وكانت هذه الحادثة مناسبة أخرى للتذكير بالعنف المسلط ضد المرأة وهو ما دفع بالجمعية للإعلان عبر بيان نشرته على موقعها الرسمي عزمها تنظيم حركة احتجاجية رمزية يوم العيد بعنوان ما من عيد والنساء تقتل، وذلك انطلاقاً من الساعة العاشرة صباحاً.
ودعت الجمعية عموم النساء إلى تعليق شعار "لا عزاء للنساء والعنف يقتلهن كما الوباء" على البيوت والشبابيك في كافة جهات الجمهورية التونسية.
كما دعت المنظمة النسائية لحزب العمال "مساواة" لجعل يوم 9 أيار/مايو من كل سنة يوماً وطنياً لمناهضة العنف ضدّ النساء، من أجل تخليد ذكرى النساء ضحايا العنف وإرساء مشروع متكامل لوقف نزيف العنف بكل أنواعه.
ويشار إلى أنّ الزوج مَثُل أمام القضاء الأسبوع الماضي بتهمة الاعتداء بالعنف الشديد على زوجته قبل أن يتمّ إطلاق سراحه بعد أن أسقطت زوجته حقها في التتبع العدلي تحت ضغط محيطها العائلي والاجتماعي وأمام تجاهل تام من قبل الجهات المختصة لخطورة وضعها. (تقديم الضحية لشهادة طبية بـ 20 يوماً وحوز زوجها لسلاح ناري بحكم وظيفته كعون أمن). خاصة وأنّ الجاني في قضية "رفقة" رجل أمن.