طلبة وأساتذة جامعة "روج آفا" يحتجون رفضاً لتقليص حصص اللغة الكردية

طالب طلبة وأساتذة جامعة "روج آفا" في قامشلو خلال وقفة احتجاجية رفضاً لقرار وزارة التربية السورية تخصيص ثلاث حصص فقط للغة الكردية، بضمان حق التعليم باللغة الأم والمساواة اللغوية.

قامشلو ـ نظم طلبة جامعة "روج آفا"، اليوم الاثنين 31 آب/أغسطس، وقفة احتجاجية أمام مبنى الجامعة في مدينة قامشلو، بحضور العشرات من الطلاب والأساتذة، رفضاً للقرار رقم 964/2068 الصادر عن وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة، والذي خصص ثلاث حصص للغة الكردية.

أدلى أساتذة وطلاب جامعة "روج آفا" ببيان خلال الوقفة الاحتجاجية جاء فيه "لا نقبل بأي شكل من الأشكال القرار رقم 943/2068 الصادر عن هيئة التربية والتعليم السورية، والذي يسلب حقوقنا الثقافية واللغوية. إن هذا القرار المذكور يبطل التعليم باللغة الأم الذي استمر لمدة 12 عاماً. كما أنه يتسبب في تفوق لغات الشعوب الأخرى على لغتنا، وبقاء لغتنا تحت وطأة سياسات التهميش والتعطيل الممنهجة دون وضع قانوني/استحقاقي".

ولفت إلى أنه منذ عام 2014، يتلقى الكرد في روج آفا التعليم بلغتهم. وعلى الرغم من عدم الاعتراف بالشهادات الممنوحة باللغة الكردية من قِبل الحكومات والقوى المختلفة، فقد تم إدارة نظام تعليمي كامل، وثبت على مدى عقد من الزمان أن اللغة الكردية قادرة على أن تكون لغة تعليم وعلم، وأن تجربة نظام التعدد اللغوي يمكن تحقيقها في سوريا وروج آفا.

وأوضح البيان أنه "بعد صدور المرسوم رقم 13 عن رئيس الحكومة السورية الانتقالية، والذي أصبحت بموجبه اللغة الكردية لغة وطنية في سوريا وعُدَّ الكرد مكوناً أصيلاً في سوريا، إلا أنه في قرار وزارة التربية والتعليم السورية تم التعامل معها كلغة أجنبية".

وأكد البيان أن "هذا القرار لا يتوافق إطلاقاً مع آمال ومطالب الشعب الكردي والطلاب الذين درسوا باللغة الكردية. كما أن من شأن هذا القرار أن يلحق ضرراً كبيراً مستقبلاً بجودة تعليم الطلاب، وسيجر وضع سوريا من حالته الحالية إلى وضع أكثر سوءاً".

وتوجه الطلاب والأساتذة من خلال البيان، بندائهم ومطالبهم إلى الجهات المعنية والأطراف التي تحمي الاستقلالية اللغوية، للتراجع عن هذا القرار، والعمل بدلاً من ذلك على إصدار قرارات في سوريا الجديدة تضمن المساواة بين الجميع، من دون أي تمييز عرقي أو لغوي.

من جانبها عبرت المعلمة الكردية بريفان حسن عن مطالبها، قائلة إن "قرار الحكومة المؤقتة في سوريا، الذي يقضي بتدريس اللغة الكردية ثلاث حصص فقط في الأسبوع، غير مقبول. لا أحد من معلمينا وطلابنا يقبل بهذا القرار. من خلال هذا القرار، يريدون إلغاء جهودنا ونضالنا، لكننا لن نتوقف عن المطالبة بحقنا في التعليم بلغتنا".

وشددت على ضرورة أن يخرج الكرد في المناطق التي يتواجدون فيها إلى الشوارع احتجاجاً على هذا القرار، وأن يطالبوا بالتعليم بلغتهم الأم.