تحذيرات أممية من تصاعد الخسائر البشرية وتفاقم سوء التغذية في غزة

جددت الأمم المتحدة تحذيراتها من استمرار سقوط ضحايا مدنيين في غزة والضفة بفلسطين، فيما تكشف دراسة لليونيسف عن تفاقم سوء التغذية المزمن بين الأطفال الفلسطينيين، مؤكدة ضرورة وصول المساعدات والخدمات الأساسية لمنع مزيد من التدهور الإنساني.

مركز الأخبار ـ تتفاقم مؤشرات المجاعة في غزة مع اتساع دائرة سوء التغذية بين الأطفال، وسط انهيار منظومة الغذاء والرعاية الصحية، وارتفاع معدلات الهزال ونقص العناصر الأساسية، والذي يشكل خطراً يهدد حياة الأطفال ومستقبلهم في القطاع المحاصر.

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس الاثنين 24 آب/أغسطس، إن المدنيين بمن فيهم الأطفال، لا يزالون يتعرضون للقتل والإصابات في غزة والضفة الغربية بفلسطين، مشيراً إلى ورود تقارير عن مقتل عدد من الأشخاص في غارات جوية على غزة خلال اليومين الماضيين.

وأوضح المكتب الأممي أن غارة جوية أدت أمس إلى إلحاق أضرار بثلاثة مخازن تابعة للأمم المتحدة في دير البلح وسط قطاع غزة. وجدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة التأكيد على دعوات الأمم المتحدة المتكررة بضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وعدم استهدافهم أبداً.

 

سوء تغذية مزمن

من جهة أخرى، أصدرت الـيونيسف، نتائج دراسة استطلاعية جديدة سلطت الضوء على أثر الصراع الدائر على الأطفال والأمهات وما تواجهه الأسر من سوء تغذية مزمن وأنظمة غذائية فقيرة وأمراض الأطفال، وأجريت الدراسة في الفترة ما بين الواحد والثلاثون من أيار/مايو وحتى الخامس عشر من حزيران/يونيو الماضيين، وذلك بعد توسيع المساعدات الإنسانية على نطاق واسع عقب إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وتبيّن الدراسة أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال في المناطق القابلة للوصول تبقى منخفضة نسبياً، غير أن الصورة العامة على المدى البعيد تظل مثيرة لقلق بالغ.

وتشير النتائج إلى أن سوء التغذية المزمن (التقزم)  بوصفه مؤشراً على ضعف النمو الطولي وتراكم الظروف الغذائية والصحية عبر الزمن يؤثر في 12.2% من الأطفال الفلسطينيين دون سن الخامسة، فيما تسجل زيادة الوزن انتشاراً يبلغ 4% ويعكس اجتماع التقزم والهزال وزيادة الوزن تدني جودة النظام الغذائي لا مجرد نقص الكميات المتاحة من الغذاء.

وقد تناول نحو 73% من الأطفال في غزة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهراً أغذية غير صحية، بينما لم يحصل سوى 22.4% منهم على الحد الأدنى من النظام الغذائي المقبول.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن وراء هذه الأرقام أطفال لا يحصلون على الغذاء المتنوع والمغذي الذي يحتاجونه للنمو والبقاء بصحة جيدة، مطالباُ بوصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة بما في ذلك الوقود، واستمرار تمويل خدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي، وفتح الأسواق التجارية، حتى يتمكن الأطفال والأسر من الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية التي يحتاجونها لمنع مزيد من التدهور.