تفشي إيبولا يتسع في الكونغو وتحذيرات جديدة من الصحة العالمية

كشفت البيانات الصحية في الكونغو الديمقراطية عن اتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا، مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة وضم مناطق إضافية إلى دائرة التفشي، فيما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الحجم الفعلي للتفشي قد يفوق الأرقام الرسمية بعدة أضعاف.

مركز الأخبار ـ وسط تحديات صحية ولوجستية تعيق جهود الاحتواء، يشهد انتشار فيروس إيبولا استمراراً لافتاً في عدد من المناطق الإفريقية، فيما تواصل الجهات الطبية رصد إصابات جديدة وتوسيع نطاق المتابعة الميدانية في ظل مخاوف من اتساع دائرة التفشي خلال الفترة المقبلة.

ارتفعت الحصيلة المؤكدة لإصابات فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 1830حالة، بينها 648 وفاة، وفق أحدث البيانات الحكومية الصادرة مساء أمس الجمعة العاشر من تموز/يوليو، وتشمل هذه الأرقام إجمالي الإصابات المسجلة حتى يوم الخميس.

ويُظهر تقرير الوضع الوبائي الحالات الجديدة المسجلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما أوضح وزير الصحة في الكونغو، أن السلطات وسعت رسمياً نطاق المناطق المتضررة من تفشي فيروس إيبولا ليشمل مقاطعتي تشوبو وهو- أويل في شمال البلاد وشمالها الشرقي.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن النطاق الفعلي لتفشي الفيروس في الكونغو قد يكون أكبر بما يتراوح بين ضعفين وأربعة أضعاف مقارنة بالبيانات الرسمية، مشيرة إلى أن أربعاً من كل خمس إصابات جديدة في بعض مناطق البلاد لا ترتبط بحالات معروفة.

وتعكس هذه الأرقام التحديات التي يواجهها العاملون في المجال الصحي في سعيهم لاحتواء تفشي المرض في شمال شرق البلاد، كما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، المستندة إلى النماذج الحسابية ومعدلات إيجابية الاختبارات، إلى أن حجم التفشي الذي أعلن عنها في منتصف أيار/مايو الماضي، قد يكون أكبر بما يتراوح بين مثلين وأربعة أمثال عدد الحالات المؤكدة.

والجدير بالذكر أن نحو 90% من إجمالي حالات إيبولا المبلّغ عنها ما زالت تتركز في إقليم إيتوري، مع العلم أن الفيروس انتشر إلى خارج بؤرة التفشي هذه وصولاً إلى إقليمي تشوبو، وأعلنت السلطات الكونغولية عن تفش جديد للإيبولا في 15 مايو/أيار الماضي بعدما كان المرض ينتقل منذ أسابيع بدون رصد، بحسب منظمة الصحة العالمية، ونتج أحدث تفش عن فيروس بونديبوجيو النادر الذي ليس له أي لقاح أو علاج مرخص به.