'تضامن النساء سيعزز الوحدة الوطنية الكردية'

بينت عضوة منسقية مؤتمر ستار اليف حمو، أن ثورة المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا بمثابة نهضة وطنية تستطيع أن تلعب دوراً ريادياً في حل القضية الكردية ووحدة المكونات المتواجدة في المنطقة.

آفرين نافدار

الحسكة ـ عُقد في 23 آذار/مارس الماضي، المؤتمر الأول للنساء الكرديات في مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا تحت شعار "بقيادة النساء الكرديات ستتحقق الوحدة الوطنية الكردية"، وجاء ذلك لتوحيد الصف الوطني بين الكرديات، ولعب دورهن في توحيد الوحدة الوطنية الكردية في كافة أجزاء كردستان، واختتم المؤتمر ببيان ركز على العديد من النقاط المهمة التي تخدم قضية المرأة الكردية وباقي النساء السوريات.

حول مضمون المؤتمر والنقاشات التي تطرقت لها النساء، بينت لوكالتنا عضوة منسقية مؤتمر ستار اليف حمو، أن المؤتمر سيكون أساساً لتلبية نداء القائد عبد الله أوجلان، وحلاً للقضية الكردية.

 

"في قرن الواحد والعشرين سترفع المرأة رايات الحرية والنصر"

تطرقت اليف حمو إلى أهداف المؤتمر وتأثيره القوي على الوحدة الوطنية الكردية "التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط على الصعيد السياسي والعسكري، تتيح الفرصة للشعب الكردي أن يعمل على بناء أسس لحل القضية الكردية"، مؤكدة أن حل قضية المرأة هي النقطة الأساسية لحل جميع قضايا المجتمع.

وأشارت إلى أهمية نضال النساء والمكتسبات التي حققنها في قرن الواحد والعشرين، معتبرة أن "قرن الواحد والعشرين هو قرن حرية المرأة وحل الصراعات التي تشهدها المنطقة من قبل الأنظمة السلطوية والرأسمالية".

وعن النضال الذي خاضته حركة التحرر الكردستانية في سبيل ضمان الوحدة الوطنية، قالت نركز محمد "قدمت حركة التحرر الكردستانية العديد من التضحيات والجهود العظيمة في سبيل توحيد الصف الكردي، وكان لفلسفة القائد أوجلان المبنية على أساس الأمة الديمقراطية تأثير كبير لوحدة النساء الكرديات، واحتضانهن تحت سقف الحرية والمساواة"، مضيفة "منذ سنوات طويلة والشعب الكردي يناضل في سبيل تعزيز الصف الكردي وزرع الروح الوطنية بين أبناء المنطقة، والأعمال المشتركة بين الأحزاب الكردية التي تقام في يومنا الراهن هي من إحدى الإنجازات التي حققها الشعب الكردي".

كما سلطت الضوء على المسؤوليات التي تقع على عاتق الكرديات لحماية قضيتهن، مشيرة إلى أنه "كحركة حرية المرأة علينا أن نلعب دور الريادة في هذه المرحلة الحساسة والقيام بمسؤولياتنا تجاه الوحدة الوطنية الكردية في ظل ما تشهده النساء والمجتمع من انتهاكات تهدف إلى كسر إرادتهم وانعدام هويتهم".

وأكدت أن ثورة المرأة تستطيع أن تحمل مسؤولية أكبر في ضمان حقوق الشعب الكردي لأنها حافظة مليئة بالتجارب والمكتسبات التي استطاعت أن تحققها النساء على الصعيد العسكري، السياسي، الاقتصادي والاجتماعي.

 

"عقد المؤتمر بروح تضامن النساء وشعلة نوروز"

وشددت اليف حموعلى مدى تأثير تضامن النساء في الثامن من آذار واحتفاليات عيد نوروز على المؤتمر "ظهرت روح التضامن التي ملئت ميادين الاحتفالات في الثامن من آذار وعيد نوروز على مضمون المؤتمر، كانت نقاشات النساء مليئة بالحماس، كما أن رسالة القائد أوجلان التي ووجهها للنساء في يوم المرأة العالمي عززت وحدتهن وتضامنهن، حيث أكدت المشاركات في المؤتمر بروح مليئة بالأمل والتفاؤل بأن نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" سيكون الحل الأنسب للقضية الكردية التي تتحقق من خلال حماية قضية المرأة".

كما أشارت إلى المسؤولية التي تقع على عاتق النساء في ظل المرحلة التي تمر بها كردستان والشرق الأوسط، مبينة أنه "من أحد النقاط المهمة التي تم مناقشتها ضمن المؤتمر هي المسؤولية التي تقع على عاتق النساء لضمان الوحدة الوطنية".

وذكرت أهمية المحاور التي تم مناقشتها في المؤتمر وتأثيرها على القرارات التي هدفت إلى تنظيم كافة النساء والشخصيات السياسية من مختلف الأحزاب والتنظيمات والمنظمات المدنية واحتضانهم تحت مظلة الوحدة الوطنية الكرية.

وأشارت اليف حمو إلى تفاعل النساء مع نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" والأهمية التاريخية لتلك المرحلة "نداء 'السلام والمجتمع الديمقراطي' للقائد أوجلان والرسالة التي وجهها للنساء في الثامن من آذار كانت بمثابة نهضة جديدة للنساء في تعزيز الديمقراطية والمساواة بين المجتمع، كما استقبلت النساء هذا النداء التاريخي بمثابة مسؤولية جديدة توجههن نحو النضال من أجل توحيد صفوفهن".

 

انتقادات واسعة وجهها المؤتمر للدستور السوري الجديد

وحول مستقبل سوريا، قالت اليف حمو إن "المؤتمر تطرق إلى أهداف ومطالب المرأة الكردية في مستقبل سوريا، حيث أفادت النساء جميعاً أن الدستور السوري الجديد لا يمثلهن، لأنه لن يضمن حقوق مكونات سوريا والنساء، كما أنه يمثل نظام مركزي، طائفي"، مؤكدة أن النساء طالبن بدستور يشمل حقوق كافة المكونات والفئات وعلى رأسها حقوق النساء وحمايتهن.

وتابعت "إذا لم يحصل تغيير في الدستور ستتم إعادة إنتاج الماضي وستتعمق الصراعات في سوريا"، مشيرة إلى أن "كلمة الديمقراطية بمعناه الحقيقي لم تتطبق على الدستور السوري الجديد، لأن الدستور لم يعترف بوجود وهوية النساء وتعدد المكونات والطوائف".

وفي نهاية حديثها، شددت اليف حمو على أهمية التكاتف النسوي ضد الأنظمة الاستبدادية والسلطوية ورفع وتيرة النضال لغاية تحقيق أهدافهم، مؤكدة على أهمية إعادة كتابة الدستور من جديد حيث يضمن حقوق كافة المكونات والأطياف المتواجدة في سوريا، مبينة أن عودة مهجري عفرين، سري كانيه، كري سبي إلى أراضيهم وإعادة الأمن والاستقرار في كافة المناطق السورية من إحدى التطلعات التي ستتحقق من خلال الوحدة الوطنية الكردية.