صحيفة الغارديان: تعاني النساء في اليابان من العزلة واليأس وسط ارتفاع معدلات البطالة

قالت صحيفة الغارديان في تقرير نشر أمس الاثنين 29 آذار/مارس، أن الأزمات الاقتصادية والنفسية في ظل انتشار وباء كورونا دفعت النساء في اليابان إلى الانتحار

مركز الأخبار ـ
النساء اللواتي فقدن وظائفهن في ظل انتشار فيروس كورونا في اليابان، وفقدن القدرة على إعالة أسرهن، عانين من أزمات نفسية دفعت بهن إلى الانتحار، بحسب صحيفة الغارديان.
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن معدلات الانتحار بين النساء في اليابان ارتفعت بشكل حاد، مما أدى إلى دعوات لدعم الأسر ذات الدخل المنخفض. وخلال الموجة الأولى من وباء كورونا في اليابان، قدمت الحكومة اليابانية مدفوعات الرعاية الاجتماعية ومنحة نقدية شاملة بقيمة 100000 ين ياباني. 
وبُني التقرير على شهادات نساء عانين أثناء الوباء وواجهن افكاراً متعلقة بالانتحار، بعد تسريحهن من عملهن، بعد أن تم تسريح أكثر من 80 ألف شخص في اليابان نتيجة الوباء، نصفهم تقريباً يعملون أعمال يومية وذات أجر منخفض وغير منتظم.
وبالرغم من ارتفاع عدد النساء في القوى العاملة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، إلا أن العديد منهن يعملن في وظائف جزئية منخفضة الأجر وغير منتظمة ويشكلن نسبة 40% من سوق العمل في اليابان.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن حوالي 60% من الأسر ذات المعيل الواحد أفادت بتدهور ظروفهم المعيشية، في استطلاع أجراه المعهد الياباني لسياسة العمل والتدريب في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، حيث قال أكثر من الثلث أنهم لا يستطيعون شراء ما يكفي من الطعام.
وأكدت الصحيفة، أن زيادة فقدان الوظائف أدى إلى زيادة الطلب على بنوك الطعام، مما دفع بالحكومة إلى الإفراج عن مخزون الأرز للجمعيات الخيرية لأول مرة في شباط/فبراير 2021، بينما الزيادة في طلبات تأجيل سداد الفواتير.
تحت ضغط من نواب الحزب الحاكم، بدأت الحكومة في وقت سابق من آذار/مارس الجاري، مناقشة دفعة نقدية ثانية طارئة، وتستهدف هذه المرة الأسر ذات الدخل المنخفض، وفقاً لتقارير إعلامية، بينما دعا نواب المعارضة إلى تشكيل وكالة لمعالجة فقر الأطفال.
وذكر في التقرير، أنه في وقت سابق من العام الجاري، ظهر مؤشر مقلق لارتفاع حاد في معدل الانتحار بين النساء في اليابان في ظل انتشار وباء كورونا، وبحسب المؤشر فقد ارتفعت نسبة الانتحار بين النساء إلى 14.5%، بينما تراجعت حالات انتحار الرجال بنسبة 1%، خلال عام 2020، وفقاً لوزارة الصحة اليابانية.