القوات الإسرائيلية تعتقل 22 فلسطينياً خلال حملة مداهمات واسعة في الضفة الغربية
اعتقلت القوات الإسرائيلية 22 فلسطينياً خلال حملة مداهمات واسعة نفذتها في الضفة الغربية، طالت مدناً وبلدات عدة، وشملت اعتقالات من داخل منازل المواطنين، في تصعيد يعكس اتساع الاستهداف ليشمل الأسر الفلسطينية وسط انتهاكات متواصلة للقانون الدولي.
مركز الأخبار ـ تشهد الضفة الغربية سلسلة انتهاكات متواصلة ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المدنيين، تتنوع بين الاقتحامات الميدانية، والاعتقالات التعسفية، وفرض القيود على الحركة وتثير هذه الممارسات قلقاً واسعاً لدى منظمات حقوق الإنسان بشأن اتساع نطاق هذه التجاوزات.
نفذت القوات الإسرائيلية اليوم الأحد 12 تموز/يوليو، حملات اعتقال واسعة في الضفة الغربية، في إطار سياستها المستمرة التي تستهدف الفلسطينيين، وأسفرت الاقتحامات عن اعتقال 22 فلسطينياً خلال عمليات مداهمة طالت عدداً من المدن والبلدات.
وامتدت الحملة إلى مدن طولكرم، نابلس، الخليل، القدس المحتلة، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية منازل المواطنين ونفذت اعتقالات شملت أفراداً من العائلة الواحدة، بينهم آباء وأبناؤهم، في مشهد يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتطال الأسر الفلسطينية بكاملها.
وفي شمال الضفة، اعتقلت القوات الإسرائيلية ثمانية فلسطينيين من ضاحية شويكة وبلدة دير الغصون بمدينة طولكرم، بينهم أب ونجله، كما اعتقلت فلسطينياً آخر من ضاحية ذنابة شرقي المدينة، وفي نابلس اقتحمت الاتلال بلدة بيت فوريك واعتقلت أباً واثنين من أبنائه بعد مداهمة منزلهم، إلى جانب اعتقال ستة آخرين من مناطق مختلفة في المدينة.
أما في جنوب الضفة، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية أباً ونجله من بلدة سعير بمدينة الخليل، إضافة إلى فلسطيني من بلدة صوريف، بينما اعتقلت فلسطينياً آخر من منزله خلال اقتحام مخيم قلنديا شمال القدس.
وبلغ عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية نحو 9500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في ظل ظروف احتجاز قاسية تتضمن التجويع والتعذيب والإهمال الطبي، وهي ممارسات أدت إلى وفاة العشرات منهم داخل السجون، في ظل غياب المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب.
وتأتي هذه الاعتقالات ضمن تصعيد مستمر في الضفة الغربية منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل 1179 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً، نتيجة عمليات القوات الإسرائيلية المستمرة والمستوطنين.
ويشكل استمرار الاعتقالات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق منظمات حقوق الإنسان تجاوزاً لحدود الإجراءات الأمنية، إذ تترافق عمليات الاقتحام الليلية واعتقال المدنيين دون ضمانات قانونية مع انماط استهداف تطال أفراد العائلة الواحدة، بما يمس الحق في الحرية والأمان الشخصي والحق في الخصوصية والحياة الأسرية التي تكفلها قواعد القانون الدولي.