نساء من أجل السلام توثق أكثر من 225 انتهاكاً جنسياً في معسكر بدارفور

تشهد مناطق النزاع في السودان تصاعداً لافتاً في الانتهاكات ضد النساء، إذ وثّقت مجموعة نساء من أجل السلام والأمن أكثر من 225 حالة عنف جنسي في أحد معسكرات دارفور، وسط اعتقالات وتعتيم واسع ومنع شبه كامل لعمليات التوثيق الحقوقي.

السودان ـ تتزايد الانتهاكات بحق النساء في دارفور وكردفان، مع توثيق حالات عنف جنسي واعتقالات سرية واحتجاز داخل منازل، ما يضاعف المخاوف من اتساع دائرة الانتهاكات وغياب آليات الحماية.

أعلنت مجموعة نساء من أجل السلام والأمن، وهي مجموعة تضم نساء من مناطق النزاعات في السودان عن تسجيل ما يفوق 225 حالة عنف وانتهاك جنسي بمختلف أشكالها في معسكر واحد للنازحين في دارفور غربي السودان خلال الثلاث أشهر الأخيرة، مؤكدةً إن الاتهامات بارتكاب هذه الانتهاكات تطال بعض مقدمي الخدمات وشيوخ المعسكرات.

وأكدت المجموعة على اعتقال عدد من النساء في مناطق مختلفة من دارفور، من بينهن نساء في كبكابية، وأخريات يعملن في مجال التوثيق بمدينة الفاشر، إلى جانب معتقلات من نيالا من قبل قوات الدعم السريع جري نقل بعضهن إلى سجن دقريس.

وأوضحت أن هناك نساء محتجزات داخل منازل في مدينة نيالا، وسط تعتيم شديد على المعلومات، لافتةً الانتباه إلى أن أعداداً كبيرة من النساء من دارفور وكردفان ومناطق أخرى ما زلن رهن الاعتقال، إلى جانب معتقلات احتُجزن خلال فترة انتشار قوات الدعم السريع في الخرطوم.

 وأضافت أن الأسر تتجنب في كثير من الأحيان الإفصاح عن حالات الاعتقال خشية أن يؤدي تداولها عبر منظمات المجتمع المدني إلى مزيد من التعذيب والعزل وسوء المعاملة والحرمان من الأدوية والطعام، مشيرةً إلى أن هذه الانتهاكات تجري وسط تكتم واسع ومنع شبه كامل لعمليات التوثيق.