مطالبات بوقف إعدام وريشة مرادي والإفراج عن الناشطات الكرديات
دعت لجنة المرأة في المؤتمر الوطني الكردستاني المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى كسر حاجز الصمت والتحرك عاجلاً لوقف إعدام الناشطة وريشة مرادي، منددة بتصاعد الأحكام الجائرة وقمع المعارضين والنساء لاسيما الناشطات الكرديات.
مركز الأخبار ـ تتصاعد المخاوف إزاء ارتفاع وتيرة أحكام الإعدام الممنهجة التي تنفذها السلطات الإيرانية ضد الناشطات السياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، وسط تحذيرات من استغلال هذه العقوبة كأداة سياسية لإخماد الأصوات المعارضة.
أصدرت لجنة المرأة في المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) بياناً نددت فيه بسياسات الإعدام والقمع التي تنتهجها السلطات الإيرانية ضد النساء والمعارضين السياسيين، مطالبةً بوقف تنفيذ هذه الأحكام فوراً، وإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين، والتمهيد لعملية انتقال ديمقراطي في البلاد.
وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن تجديد حكم الإعدام بحق السجينة السياسية وريشة مرادي ومواصلة اعتقال زينب جلاليان، يأتي في سياق تشديد الضغوط الممنهجة على المرأة الكردية لتقويض دورها ونشاطها السياسي والاجتماعي.
ولفت البيان إلى أن النظام الإيراني يخشى اندلاع انتفاضات شعبية وتعبئة المرأة الكردية كالانتفاضة التي أعقبت مقتل الشابة الكردية جينا أميني، وتستخدم أحكام الإعدام أداةً لإسكات أصوات المعارضين مؤكدةَ أن تجربة هذه الانتفاضة لا تزال حاضرة في ذاكرة المجتمع.
وأكد البيان أن النظام الإيراني لا يستطيع حل الأزمات الداخلية بالتهديد والقمع، وأن تحقيق الديمقراطية يتطلب وقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين، والاعتراف بحق الكرد وغيرهم من الجماعات العرقية في تقرير المصير في إيران.
ودعت اللجنة في بيانها إلى الإفراج الفوري عن وريشة مرادي، زينب جلاليان، بخشان عزيزي، معتبرةً أن وقف الإعدامات الخطوة الأولى نحو تخفيف التوترات وإرساء أساس للمصالحة مع المجتمع.
وتطرق البيان إلى قضايا معتقلات أخريات؛ مشيراً إلى أن السجينة السياسية الكردية زينب جلاليان تقبع في المعتقلات الإيرانية منذ نحو 18 عاماً، في وقت تواجه فيه الناشطة بخشان عزيزي خطر عقوبة الإعدام أيضاً.
وفي ختام بيانها، وجهت لجنة المرأة نداءً عاجلاً إلى الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، داعيةً إياهم إلى كسر حاجز الصمت، والتحرك الفوري لمواجهة استمرار تنفيذ أحكام الإعدام والضغط الممارس ضد السجناء السياسيين في إيران.
وجاء قرار محكمة طهران الثورية (الفرع 15) بإعادة حكم الإعدام ضد وريشة مرادي في تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ليتجاوز قرار المحكمة العليا السابق التي كانت قد نقضت الحكم الأول؛ مستندةً حينها إلى عدم الالتزام بالضوابط القانونية وقصور التحقيقات التي خضعت لها وريشة مرادي عقب اعتقالها.