مسيرات حاشدة دعماً للمقاومة وتنديداً بالاعتداءات التركية على إقليم كردستان

ـ ترتفع وتيرة المُساندة ودعم مقاومة المناضلات والمناضلين المُدافعين عن حقوق وحرية الشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا، ليخرج الآلاف من الأهالي في الشهباء وحلب ودمشق، والشبيبة بمسيرة مشاعل في كوباني لدعم مقاومتهم يوم أمس الأحد 13 حزيران/يونيو

مركز الأخبار ـ ترتفع وتيرة المُساندة ودعم مقاومة المناضلات والمناضلين المُدافعين عن حقوق وحرية الشعوب في مناطق شمال وشرق سوريا، ليخرج الآلاف من الأهالي في الشهباء وحلب ودمشق، والشبيبة بمسيرة مشاعل في كوباني لدعم مقاومتهم يوم أمس الأحد 13 حزيران/يونيو.
في 23 نيسان/أبريل الماضي بدأت تركيا شن هجمات عسكرية براً وجواً على مناطق في إقليم كردستان بذريعة ملاحقة مقاتلي ومقاتلات حزب العمال الكردستاني، ولكن الرئيس التركي أردوغان كشف عن نوايا بلاده التوسعية بعد أن قال مطلع حزيران/يونيو الجاري أنه يسعى للتوغل داخل الأراضي العراقية بعمق 180كم.
 
الآلاف من أهالي عفرين والشهباء يؤكدون ترابطهم الوثيق مع قواتهم
تحت شعار "مسيرة الكرامة ضد الخيانة والاحتلال" خرج مساء أمس الأحد 13حزيران/يونيو عشرات الآلاف من أهالي عفرين والشهباء بمسيرة حاشدة.
وخلال المسيرة قالت عضوة منسقية مجلس المرأة الحرة للشهباء رويدا إبراهيم "تنديداً بانتهاكات وحرب الدولة التركية على قواتنا في زاب، متينا، آفاشين ومخمور، خرجنا لنعلن بأننا لن نتخلى عن قواتنا وسنبقى داعمين لها".
متسائلة "أين العالم من هذه الهجمات؟، على الحزب الديمقراطي التخلي عن خيانته وعدم التواطؤ مع الاحتلال التركي". 
وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية بإيقاف حملات الإبادة بحق الشعب الكردي على يد الفاشي أردوغان. مؤكدة على أنهم كرداً وعرباً سيكونون يداً واحدة في ترسيخ مبادئ الأمة الديمقراطية.
وضمن المسيرة قالت المشاركة فاطمة وقاص "الفاشية التركية تحارب الشعب الكردي بكافة الوسائل والأشكال، وتحاول الآن خلق المزيد من الفتن والخلافات بين الأحزاب الكردية وافتعال اقتتال كردي ـ كردي". وتساءلت "لماذا يرفضون حقوق الشعب الكردي ولا يعترفون بهم؟".
وأضافت "الاحتلال التركي بهجماته ومؤامرته التوسعية هجرنا من أرضنا نحو الشهباء قسراً، ولا زال يقتل أطفالنا بكل دم بارد، أمام مرأى من العالم وصمته المخزي".
وتؤكد على أنهم ماضون في مقاومتهم بكل قوة وإرادة، وأنهم لن يقبلوا بالإبادة والإنكار من الآن فصاعداً، وأن أردوغان وداعميه لن يستطيعوا إبادتهم، "كفى للاحتلال والتهجير، حتى لو بقي طفلاً كردياً واحداً سنناضل".
وشددت على الترابط بينهم وبين قوات الكريلا "سنبقى في الساحات حتى الوصول إلى أهدافنا المشروعة، والنصر حليفنا".
وكان أهالي عفرين قد هجروا من أرضهم قسراً في آذار/مارس 2018، بعد احتلال تركيا ومرتزقتها للمدينة بعد معارك دامت لـ 58 يوماً استخدمت خلالها تركيا الأسلحة المحرمة دولياً، إضافة للقصف الكثيف على المدينة والذي أدى لعدة مجازر بحق المدنيين.
ويعيش الآلاف من أهالي عفرين في مخيمات الشهباء، التي تعاني من حصار خانق من قبل النظام السوري، مما خلق أزمة إنسانية في المدينة طالت مختلف القطاعات حتى الصحية منها بالتزامن مع تفشي وباء كورونا. 
 
 
مسيرة مشاعل للشبيبة دعماً للمقاومة
تحت شعار "هلموا لحرب الحرية" خرج مساء أمس 13 حزيران /يونيو المئات من عضوات اتحاد المرأة الشابة، وأعضاء حركة الشبيبة الثورية السورية في مسيرة مشاعل دعماً لقوات الكريلا، وتنديداً بهجمات دولة الاحتلال التركي على أراضي إقليم كردستان في مدينة كوباني بشمال وشرق سوريا.
وعلى هامش المسيرة قالت الطالبة فاطمة الجزائري "خرجنا إلى الساحات لنوصل صوتنا للعدو التركي الذي يواصل هجماته على أراضي إقليم كردستان، ولنقول للحزب الديمقراطي الكردستاني كفى لانتهاجكم خط الخيانة".
وأضافت "بعد احتلالها لمدينة سري كانيه /رأس العين، وعفرين، وكري سبي /تل أبيض، تحاول تركيا الآن احتلال أراضي إقليم كردستان وجبالها بعد فشلها في جبال كاري وحفتانين، إثر تلقيها درساً لن تنساه على يد قوات الكريلا".
واحتلت تركيا بمساندة مرتزقة الجيش السوري الحر المدعوم منها، مناطق من شمال وشرق سوريا في تشرين الأول/أكتوبر 2019، واستخدمت خلالها الأسلحة المحرمة دولياً. كما أنها هجرت الآلاف من الأهالي الذين يعيشون اليوم في المخيمات والمدارس.
وأكدت فاطمة دعمها ومساندتها لقوات الكريلا "نساند ونؤيد قوات الكريلا، لأنهم قوتنا وسندنا، هم ليسوا وحدهم ولن يكونوا، والحزب الديمقراطي الكردستاني بغدره وخيانته يدعم جيش الاحتلال التركي ضد قواتنا المقاومة".
وأشارت إلى أن الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ليست فقط على قوات الكريلا بل على عموم الشعب الكردي والشعوب المطالبة بالحرية، "مهما تمادوا بوحشيتهم لن يستطيعوا كسر إرادتنا وصمودنا، ولن يستطيعوا هزيمة قواتنا قوات الكريلا".
كما واستنكرت الطالبة نيفيان مسلم هجمات الاحتلال التركي "الحزب الديمقراطي الكردستاني معروف بخيانته منذ القدم، بدلاً من أن يقف بوجه مخططات الاحتلال يدعمه في جرائمه".
وأكدت "نحن كشبيبة سنظل بجانب قوات الكريلا، وسنواصل الفعاليات والنشاطات المناهضة للاحتلال، لأن قوات الكريلا تدافع اليوم عن كرامتنا وحريتنا".
 
 
الآلاف في حلب ودمشق يدعون لمنع الاقتتال الكردي ـ الكردي
خرج الآلاف من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بمسيرة تحت شعار "مسيرة الكرامة ضد الاحتلال والخيانة".
وتحدثت خلال المسيرة إدارية مؤتمر ستار في مدينة حلب وفاء مصطفى مستنكرة الهجمات على كل من زاب ومتينا وآفاشين، "الاحتلال يسعى للقضاء على مكتسبات الشعب الكردي، لكن هيهات من تحقيقهم لأطماعهم وأحلامهم التوسعية".
وأكدت "لن نتوانى عن الدفاع وحماية مكتسباتنا التي ضحى من أجلها أبنائنا بأرواحهم، وعلينا في هذه المرحلة المصيرية التكاتف والوحدة لضمان حريتنا وحرية أرضنا".
وطالبت في نهاية حديثها الحزب الديمقراطي الكردستاني العدول عن سياساته الداعمة لهجمات الاحتلال التركي على أراضي إقليم كردستان.
وأما في حي زور آفا في العاصمة السورية دمشق خرج الأهالي تحت شعار "لا للاقتتال الإخوة ..كلنا يد واحدة ضد الاحتلال والإرهاب التركي"، لدعم المقاومة والتنديد بهجمات الاحتلال التركي، وأصدر مؤتمر ستار بدمشق بياناً يدين ويستنكر الهجمات.
وجاء في البيان الذي قرأته إدارية مؤتمر ستار زينب ميكائيل "باسم مؤتمر ستار بدمشق ندين ونستنكر هجمات الدولة التركية الفاشية على إقليم كردستان، ونؤيد المقاومة البطولية لمقاتلي ومقاتلات الكريلا".
وأضاف البيان "العالم جميعه يشهد هذه المقاومة ودولة الاحتلال التركي تنفذ جميع أنواع الهجمات ضد شعبنا وشهدائنا ولغتنا وقيمنا، لكننا شاهدنا هزيمة الاحتلال بالروح الفدائية للمقاتلين والمقاتلات الأبطال".
وأشار البيان إلى أن الاحتلال التركي هاجم الكريلا مستخدماً جميع إمكانياته المتطورة، وأساليبه الوحشية "نحن جاهزون ضد أي نوع من هجمات العدو وسنقدم تضحيات عند الضرورة".
ودعا البيان للاتحاد "يجب علينا الوقوف صفاً واحداً ضد العدو، ونصبح روحاً واحدة، فالآلاف من شبابنا يضحون بأرواحهم من أجل شعبهم".
وتابع البيان "إرادة مقاتلي الكريلا القوية تتغلب على كافة تقنيات وأسلحة العدو التركي، الذي هدفه الأول والأخير إبادة الشعب الكردي وجميع الشعوب المضطهدة، ولم يكن بالصدفة بدء هجماته في ذكرى مجزرة الأرمن".
وطالب البيان في ختامه الجميع بتقديم الدعم والمساندة لقوات الكريلا ضد الجرائم التركية، في الوقت الذي يلتزم فيه المجتمع الدولي والقوى الإقليمية بالصمت حيال جرائم الاحتلال التركي المنافية لكافة القوانين الدولية.