مقاتلة في YPJ: حماية حقوق المرأة تبدأ بالحفاظ على وجودنا وقوتنا

منذ تأسيسها برزت وحدات حماية المرأة (YPJ) كإحدى أبرز القوى النسائية، وارتبط اسمها بمواجهة داعش وبالدفاع عن النساء.

نغم جاجان

قامشلو ـ راكمت وحدات حماية المرأة خلال سنوات من النضال والقتال خبرة واسعة، وأصبحت رمزاً لحضور المرأة وقدرتها على الدفاع عن حقوقها، فالحفاظ على وجودها وهويتها يمثلان جزءاً أساسياً من حماية مكتسبات النساء وضمان استمرار دورهن في المجتمع.

مع طرح مسار جديد لدمج القوات العسكرية والأمنية، يبرز مستقبل YPJ ودورها في حماية النساء كأحد الملفات التي تحظى باهتمام واسع، في ظل تساؤلات حول شكل هذا الاندماج وما إذ كان سيحافظ على خصوصية القوة النسائية ودورها في المجتمع.

وفيما يتعلق بمسار عملية الاندماج وآفاقها الجديدة، قالت المقاتلة في وحدات حماية المرأة (YPJزيلان آفاشين، إن الوحدات تُعد قوة نسائية دفعت أثماناً باهظة في سبيل حرية المرأة والمجتمع، وراكمت خبرة واسعة من خلال سنوات من القتال في ظروف بالغة الصعوبة، حتى أصبحت معروفة على المستوى العالمي ورمزاً لحماية حقوق المرأة.

وأكدت أن حماية حقوق النساء تتطلب استمرار وجود وحدات حماية المرأة، مشيرةً إلى أن "YPJ قوة أساسية عُرفت بدورها في حماية حقوق النساء، وبفضل نضالها أصبحت النساء أكثر قدرة على امتلاك الإرادة والمشاركة الفاعلة في المجتمع والدولة. ومن خلال استمرار وجودها، سنتمكن من حماية حقوق النساء وضمان حضورهن ودورهن".

 

"YPJ تضم آلاف النساء من قوميات مختلفة"

وأشارت زيلان آفاشين إلى أن النساء من مختلف المكونات يجدن مكاناً لهن داخل YPJ "أثبتت YPJ نفسها وأظهرت دورها خلال العديد من الهجمات والظروف الصعبة".

وبأي شكل من الأشكال، ومن أجل أن ضمان حقوق آلاف النساء ووجودهن تؤكد أنه "سنحمي وجودنا ونحافظ عليه، لأن هناك خطر كبير جداً يهدد حياة النساء، فقواتنا YPJ تؤمن بذلك ولذلك انضمت إليها آلاف النساء من مختلف القوميات".

وأكدت زيلان آفاشين أن YPJ، منذ تأسيسها وحتى اليوم، تناضل من أجل حرية المرأة "دفعت وحدات حماية المرأة أثماناً، وخاضت نضالاً ومقاومة لا مثيل لهما، ولهذا السبب لا تزال قائمة حتى اليوم، وهذا ما يدفعنا إلى الإصرار على وجودنا كقوة نسائية قادرة على حماية نفسها".

ضحّت آلاف المقاتلات بأرواحهن من أجل حماية النساء، وأصبحن كما أوضحت "رائدات لنا"، مذكرةً بأنه "عندما تأسست YPJ لم تكن لديها خبرة عسكرية، لكن بما أن هدفها كان حماية حقوق المرأة والمجتمع، حملت السلاح وحاربت جميع القوى الإرهابية التي تشكل خطراً على المجتمع".

 

"من دون حرية المرأة لا يكون الوطن حراً"

وأشارت زيلان آفاشين إلى أن القائد عبد الله أوجلان يؤكد أن الوطن لا يمكن أن يكون حراً إذا لم تكن المرأة حرة "القائد أوجلان يقول دائماً إنه إذا لم تكن المرأة حرة في بلد ما، فإن ذلك البلد لا يكون حراً، ويؤكد مرة أخرى أنه يجب أن يكون للمرأة وجود وإرادة في كل بلد، وفي الوقت نفسه يجب أن تكون المرأة صاحبة قرار".

 

"يجب ألا تُقتل النساء"

ودعت المقاتلة زيلان آفاشين جميع نساء العالم إلى دعم YPJ "نحن كجيش نسائي لا نلحق الأذى بأحد أبداً، بل نحمي النساء، ونساعدهن على بناء إرادتهن، ونحمي حقوقهن. أهدافنا واضحة؛ يجب ألا تُقتل النساء، ويجب أن يعشن بحرية، ومن الضروري أن تدعم جميع النساء قوة YPJ، لكي تتمكن هذه القوة من حماية هذا المجتمع. قد لا يتمكن الجميع من حمل السلاح، لكن يمكنهن تقديم الدعم بطرق مختلفة".