مركز حقوقي: قيود الإمدادات تعمّق المخاطر الصحية في غزة
مع استمرار الحرب وقيود الإمدادات الطبية والوقود، حذّر مركز الميزان لحقوق الإنسان من تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في غزة، مؤكداً أن انهيار الخدمات الأساسية وازدياد الاكتظاظ يرفعان مخاطر انتشار الأمراض المعدية ويستدعيان تحركاً دولياً عاجلاً.
مركز الأخبار ـ تفاقمت الأزمة الإنسانية في غزة بفلسطين مع انهيار واسع في خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وسط قيود الإمدادات واستمرار العمليات العسكرية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض في المناطق المكتظة بالسكان.
حذر مركز الميزان لحقوق الإنسان اليوم الجمعة الرابع من أيلول/سبتمبر، من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والقيود المشددة على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمساعدات الإنسانية، مؤكداً أن تدهور الظروف المعيشية للسكان يرفع من مخاطر انتشار الأمراض المعدية والخطيرة.
وأشار المركز إلى أن القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية، إلى جانب نقص الغذاء والمياه وتراجع الخدمات الصحية، عمّقت الأزمة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، معتبراً أن تدهور الوضع الصحي لا يرتبط فقط بنقص الأدوية، بل يشمل انهيار خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة والكهرباء وجمع النفايات فضلاً عن تضرر المستشفيات والمراكز الصحية ما يزيد احتمالات انتشار الأمراض في مناطق النزوح المكتظة.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك بشكل عاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى سكان القطاع وتمكين المرضى من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة، والسماح للحالات التي تحتاج للعلاج خارج غزة بالسفر، إضافة إلى تسهيل دخول الطواقم الطبية والوفود الإنسانية.
كما دعا إلى إعادة تأهيل المستشفيات والمنشآت الصحية، وتوفير الوقود والأدوية والمستهلكات الطبية، ودعم البنية الأساسية المرتبطة بالمياه والصرف الصحي والكهرباء وإدارة النفايات.
وفي السياق ذاته، لفت المركز إلى تقارير صحية تشير إلى ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض معدية داخل القطاع، في ظل الاكتظاظ في مراكز الإيواء والخيام، ونقص أدوات النظافة وتراجع مستويات التغذية، وهي عوامل تزيد من سرعة انتشار العدوى. وبحسب المعلومات الصحية الواردة، استقبلت أقسام الطوارئ في مستشفيات غزة حالات تعاني أعراضاً تنفسية وحمى وآلاماً في المفاصل وسيلان الأنف والسعال والإسهال، وسط محدودية الإمكانات الطبية وأجهزة الفحص اللازمة.
وأكد المركز أن سوء التغذية وضعف المناعة، إلى جانب الاكتظاظ وغياب الظروف الصحية الملائمة، تمثل عوامل تفاقم مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن والمرضى والنازحين.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، لا تزال الأمراض المعدية مصدر قلق صحي في القطاع نتيجة تدهور خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، فضلاً عن ضعف المناعة المرتبط بسوء التغذية، مشيرةً إلى أن العدوى التنفسية الحادة والإسهال المائي الحاد من أكثر الأمراض المبلغ عنها.
كما سجل المركز ارتفاعاً في حالات التهاب السحايا، إلى جانب حالات مشتبه بإصابتها بمتلازمة غيلان باريه، وسط تحديات تتعلق بتوفير العلاجات اللازمة. وتبرز هذه المؤشرات حجم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية في غزة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية للسكان، بما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان وصول الخدمات الصحية والمساعدات الأساسية والحد من تفاقم الأزمة.