مخاوف حقوقية بعد إرسال مئات الطلاب الإيرانيين إلى معسكرات "راهيان نور"

أُرسل ما لا يقل عن 200 طالب من مقاطعة ماكو إلى مناطق العمليات خلال الحرب الإيرانية ـ العراقية ضمن معسكر يُدعى "راهيان نور"، في خطوة تتعارض مع التزامات إيران بشأن حقوق الطفل.

مركز الأخبار ـ تواجه السلطات الإيرانية انتقادات دولية وحقوقية واسعة جراء استمرارها في سياسة تجنيد الأطفال وزجهم في نشاطات شبه عسكرية أو إرسالهم إلى مناطق النزاعات والعمليات، في خطوة تشكل خرقاً صارخاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل الدولية الذي يحظر إشراك القاصرين دون سن الثامنة عشرة في أي مظاهر عسكرية.

رصدت تقارير حقوقية قيام السلطات الإيرانية بإرسال ما لا يقل عن 200 طالب من مقاطعة ماكو إلى مناطق العمليات العسكرية السابقة الخاصة بالحرب الإيرانية ـ العراقية، وذلك تحت مظلة برنامج معسكرات يُدعى "راهيان نور" (درب النور).

وتأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج توظيف الأطفال في الأنشطة العسكرية والتعبئة الأيديولوجية، وهو ما يضع طهران في مواجهة مباشرة مع التزاماتها الدولية. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الإيرانية، فإن إرسال الطلاب جرى بذريعة "زيارة ميدانية"، مع تعمد حجب التفاصيل الأساسية المتعلقة بأعمار المشاركين، جنسهم، أو المحتوى التوجيهي للمعسكر.

وتؤكد الأوساط الحقوقية أن هذا السلوك يشكل انتهاكاً صارخاً لـ اتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، والذي يحظر التجنيد القسري للقاصرين دون سن 18 عاماً ويلزم الدول بمنع إشراكهم في أي مظاهر عسكرية.

يُذكر أن هذه الممارسات ليست معزولة، إذ شهدت السنوات الماضية، وآخرها كانون الأول/ديسمبر 2025، إرسال آلاف الطلاب من مختلف المدن الإيرانية إلى تلك المناطق.