مفوضية اللاجئين: فرار 55 ألف سوداني إلى تشاد منذ مطلع العام

تصاعدت موجات اللجوء السوداني نحو تشاد المجاورة بشكل غير مسبوق منذ مطلع العام الحالي، مسجلة قفزات حادة في أعداد الوافدين الفارين من الصراع المستمر، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية ونقص الخدمات الأساسية بالمخيمات الحدودية.

مركز الأخبار ـ تواجه مخيمات اللجوء في شرق تشاد عجزاً في تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية للفارين من الصراع في السودان، مما ينذر بكارثة معيشية وصحية تهدد آلاف العائلات الفارة من مناطق النزاعات المجاورة.

فر أكثر من 55 ألف شخص من الصراع الدائر في السودان إلى تشاد المجاورة منذ بداية العام الجاري، وسط تسارع كبير في وتيرة تدفق الوافدين التي تضاعفت بنحو 20 مرة مقارنة بالمعدل السابق.

وأوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الجمعة 25 أيلول/سبتمبر، أن الأسبوع الماضي وحده شهد قفزة حادة في أعداد العابرين، حيث تخطى معدل الوافدين 400 شخص يومياً عبر الحدود في منطقتي "أدري" و"طينة" بشرق تشاد.

وأفاد المنسق الإقليمي لمفوضية اللاجئين، بأن أعداد الفارين إلى بلدة "طينة" التشادية تضاعفت 20 مرة مقارنة بالأشهر الماضية، حيث يستضيف مركز الاستقبال هناك أكثر من 4300 لاجئ في ظل نقص حاد بالخدمات الأساسية، وسط شهادات مروعة لنساء وفتيات تعرضن لأعمال عنف خطرة خلال رحلة اللجوء.

وجاءت هذه التطورات امتداداً للصراع المستمر في السودان منذ نيسان/أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وفقاً لتقديرات عاملين في المجال الإنساني.

وتؤكد المفوضية أن السودان يمثل حالياً أكبر أزمة نزوح سكاني في العالم بنحو 11.3 مليون نازح، من بينهم 6.4 مليون نازح داخلياً، مع الإشارة إلى أن الوضع الإنساني يبلغ ذروة الحرج والخطورة في ولايات دارفور بغرب البلاد.