ماي ساتو تحذر من تفاقم الأزمة وتطالب بحماية الفئات الأكثر ضعفاً
أدانت ماي ساتو المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، استئناف الأعمال العدائية بين إيران والولايات المتحدة، داعيةً إلى حماية أرواح المدنيين وعودة الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات.
مركز الأخبار ـ استؤنفت الهجمات على إيران خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتضرر منشآت خدمية في عدة مناطق، وتثير التطورات مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على المدنيين.
أدانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، في تصريح نشرته عبر حسابها على منصة أكس، رغم مرور أسابيع قليلة على توقيع مذكرة تفاهم من 14 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب.
واستناداً إلى بيانات وزارة الصحة الإيرانية، أوضحت المقررة الأممية أن الهجمات الأخيرة أدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً وإصابة ما يزيد على 600 آخرين، مشيرةً إلى أن استهداف محطة لتحلية المياه حرم نحو 10 آلاف شخص من مصدرهم الأساسي للمياه.
كما لفتت إلى وقوع هجمات قرب مستشفى مخصص لعلاج سرطان الأطفال في الأهواز، ما استدعى إجلاء المرضى من المركز، مؤكدةً أن المعاناة غالباً ما تُهمل في سياقات الحرب أو القمع الداخلي.
وأوضحت أن الصيادين وعمال المناوبات الليلية وسكان الأحياء العشوائية كانوا بين ضحايا الهجمات، وهم فئات تعيش أصلاً على هامش المجتمع وتفتقر إلى الخدمات الأساسية منذ سنوات، لافتةً إلى أن النساء والأطفال واللاجئين وذوي الإعاقة والفئات الفقيرة والمهمشة يتحملون العبء الأكبر للعنف رغم محدودية وصولهم إلى الدعم والحماية.
كما تناولت أوضاع الأقليات ومنها البلوش، مؤكدةً أن مناطقهم تعرضت للاستهداف، وأن معاناة هؤلاء السكان لا ينبغي أن تُهمَل أو تُنسى، مشيرةً إلى أن الشعب الإيراني عالق مرة أخرى بين الهجمات الأمريكية الجديدة والقمع الداخلي الذي تمارسه حكومته، مضيفةً أنها لا تزال تتلقى تقارير عن عمليات إعدام واعتقالات جماعية وتعذيب واختفاء قسري.
وأشارت ماي ساتو إلى تأكيد أحكام الإعدام الصادرة بحق 12معتقلاً على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضي، موضحة أن حكمين نُفّذا بالفعل، فيما يواجه عشرة آخرون خطر التنفيذ.
ووفق بياناتها، فإن معظم هؤلاء من المراهقين أو في مطلع العشرينات وقد اعتُقلوا في أصفهان، واختتمت المقررة الأممية موقفه بالتشديد على أن المدنيين لا يجب أن يدفعوا ثمن هذا الصراع، داعيةً جميع الأطراف إلى حماية أرواحهم والعودة إلى مسار التفاوض.