خبراء الأمم المتحدة يدعون إلى محاسبة طالبان
تقول فرشته عباسي إن حركة طالبان يجب أن تقدم توضيحات بشأن الأصول الجزائية وانتهاكات حقوق النساء والأقليات؛ وهو طلب حظي بدعم خبراء الأمم المتحدة.
مركز الأخبار ـ أعلنت فرشته عباسي، الباحثة المتخصصة في شؤون أفغانستان لدى هيومن رايتس ووتش، في رسالة عبر منصة "إكس"، أن خبراء الأمم المتحدة طالبوا حركة طالبان بتقديم توضيحات بشأن الأصول الجزائية لمحاكم هذه الحركة. وبحسب قولها، فإن جوهر هذه المطالب يتركز على الشفافية في مجال حقوق الإنسان، ضمان المحاكمة العادلة، وحماية النساء والفئات القومية والدينية.
أشارت الباحثة المتخصصة في شؤون أفغانستان لدى هيومن رايتس ووتش فرشته عباسی، إلى رسالة خبراء الأمم المتحدة الموجهة إلى أميرخان متقي، وزير خارجية طالبان، مؤكدة أن الحركة مطالبة بالرد على الأسئلة المطروحة. وكانت بريطانيا قد رحبت سابقاً بهذه الرسالة، ودعت إلى الإلغاء الفوري لهذه الأصول وإلى ضمان احترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق النساء والفتيات في أفغانستان.
وتجدر الإشارة إلى أن الأصول الجزائية لمحاكم طالبان، المعروفة باسم "المرسوم رقم ۱۲"، قد تم توقيعها في أوائل عام 2026 من قبل قيادة طالبان، وتم تسليمها إلى الهيئات القضائية التابعة للحركة لتنفيذها. ويضع هذا المستند إطاراً جديداً للتعامل مع الجرائم وآلية عمل المحاكم، ويُعد أكثر صرامة وتقييداً مقارنة بالفترات السابقة.
وفي القسم المتعلق بالنساء، يفرض هذا المرسوم قيوداً كبيرة؛ إذ أصبحت إمكانية وصول النساء إلى العدالة أكثر صعوبة، من بينها إلزام المرأة باصطحاب "محرم" عند حضور جلسات المحكمة، وفرض قيود مشددة على اللباس. كما أن المكانة القانونية للنساء تعد أدنى من مكانة الرجال في العديد من الحالات، مما يؤدي إلى إضعاف مبدأ المساواة أمام القانون بشكل واضح.