KCK: تصعيد الهجمات على أحياء حلب يهدد بإشعال حرب أهلية جديدة في سوريا
نددت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني KCK بالهجمات التي يشنّها جهاديو هيئة تحرير الشام ضد الأحياء الكردية في حلب، بهدف التهجير القسري وتأجيج الحرب الأهلية.
مركز الأخبار ـ تعرضت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في السادس من كانون الثاني/يناير الجاري لهجمات وقصف عنيف شنّه جهاديو هيئة تحرير الشام، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.
أصدرت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) اليوم الخميس الثامن من كانون الثاني/يناير، بياناً تناولت فيه الهجمات التي يشنّها جهاديو هيئة تحرير الشام على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وجاء في البيان "في وقت تُناقَش فيه عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا، وتُجرى لقاءات بين وفود باسم الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في دمشق، فإن بدء الهجمات على مدينة حلب يُعد وضعاً خطيراً للغاية، من الواضح أن هجمات القوات المسلحة التابعة لحكومة دمشق على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب هي هجمات موجّهة مباشرة ضد الكرد".
وأوضح البيان أن هذه الهجمات تمثّل في الوقت ذاته خطراً كبيراً على مستقبل المجتمع والشعوب في سوريا، بما في ذلك العرب في مدينة حلب، وبيّن أن هناك محاولة لإعادة إنتاج الهجمات وعمليات الإبادة التي استهدفت في مراحل سابقة الطائفتين الدرزية والعلوية، لكن هذه المرة في حلب، مشيراً إلى أن طبيعة هذه الهجمات تكشف عن مخطط شديد الخطورة يهدف إلى إشعال فتيل حرب أهلية جديدة في سوريا.
مخطط استراتيجي
ولفت البيان إلى أن بدء هذه الهجمات بالتزامن مع إجراء المباحثات مع دمشق يكشف بوضوح نوايا الحكومة الانتقالية في دمشق، ففي اللقاءات التي جرت في الرابع من كانون الثاني/يناير، بين الوفود ورغم إظهار مقاربة إيجابية تؤكد الاستمرار في المفاوضات، فإن بدء الحرب يدل على وجود مخطط استراتيجي قيد التنفيذ، ولذلك فإن بدء الهجمات على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مباشرة بعد اللقاء بين الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في دمشق، يدل على أن دمشق تُحضِّر للحرب.
وأكد البيان أن القوى الرافضة لبناء سوريا ديمقراطية تقوم على الحوار والتفاوض، تعمل على تصعيد الحرب وتسعى لفرض هيمنتها وضمان مصالحها الخاصة ولو كان ذلك على حساب الشعوب "أن طبيعة العلاقة بين الدولة التركية والحكومة في دمشق، إضافة إلى بعض الجماعات المسلحة على الأرض، باتت جلية للجميع، أن تخلي تركيا عن سياسة التهديد وتأجيج الصراعات، واعتمادها موقفاً بنّاءً تجاه الحل، من شأنه أن يخدم السلام الإقليمي، كما أن قيامها بدور إيجابي في تنفيذ اتفاق 10 آذار، واستخدام نفوذها على الجماعات المسلحة بشكل ينسجم مع الحل السياسي، سيُسهم في وقف الحرب وتهيئة مناخ ملائم للسلام".
تطهير حلب من الكرد
ولفت البيان إلى أن الكرد في مدينة حلب واجهوا على مدى سنوات هجمات داعش والعديد من المجموعات المرتزقة الفاشية بتضحيات جسيمة وما زالوا حتى اليوم يقاومون ونجحوا في حماية أنفسهم، وإلى جانب مقاومتهم للهجمات وحمايتهم لوجودهم، لم يشكّل الكرد في حلب في أي وقت تهديداً للحكومة الانتقالية في دمشق أو لأي قوة أخرى "أنّ الكرد والعرب في حلب تجمعهم ثقافة مشتركة تقوم على التعايش، والهجمات التي تشن على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تهدف إلى تهجير سكانها قسراً، وتطهير المدينة من الوجود الكردي، وتأجيج الصراع العربي ـ الكردي، ولهذا السبب تُستهدف الهجمات المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال من الكرد والعرب على حدّ سواء".
ونوه البيان إلى أنه لشعوب سوريا الحق في استخدام حقهم المشروع في المقاومة بأكثر الأشكال تأثيراً في وجه هذا الظلم "إن الواجب الوطني يفرض على شعبنا على أساس الوحدة الوطنية في الأجزاء الأربعة من كردستان وفي خارج الوطن وبروح كوباني أن يستنفر وينضم إلى هذه المقاومة، نحن على ثقة بأن الشعب الكردي في حلب سيحمون أحياءهم بروح مقاومة تشرين ويواصلون المقاومة، نحيّي أهلنا الكرد الذين يقاومون في حلب وشعبنا والرأي العام الديمقراطي الذي يساند مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية".
نداء إلى المنظمات الإنسانية
ووجهت لجنة العلاقات الدبلوماسية في منظومة المجتمع الكردستاني نداءً إلى دمشق لوقف الهجمات فوراً "ندعو جميع الأطراف إلى إعلان وقفٍ لإطلاق النار من أجل التوصّل إلى حلّ، وتحقيق الأمان، والعودة مجدداً إلى طاولة المفاوضات، إنّ جهود القوى السياسية الرامية إلى تنفيذ اتفاق 10آذار من شأنها أن تُساهم في خدمة مصالح شعوب سوريا وتعزيز استقرار سوريا، كما نوجّه نداءً إلى الإنسانية وإلى القوى الدولية الساعية إلى السلام والاستقرار في سوريا، للوقوف في وجه هذا الظلم، والاضطلاع بدورها من أجل حلّ المشكلة بالطرق السلمية وبالحوار، والعمل على إقرار وقف عاجل لإطلاق النار".