جلد امرأة وسط الشارع يثير جدلاً واسعاً في ليبيا

فوجئ ليبيون خلال مرورهم بوسط مدينة سبها جنوب البلاد بامرأة تجثو أرضاً على ركبتيها، وهي مغطاة الرأس والوجه، بينما أحد أفراد الشرطة القضائية يجلدها بسياط طويل مسلوب من طرفه.

مركز الأخبار ـ في مقطع فيديو متداول، ظهر شرطي اليوم الخميس 23تموز/يوليو وهو يرتدي زياً أسود اللون كُتب على ظهره "الشرطة القضائية"، بجوار امرأة جاثية على ركبتيها، وفور أن انتهى شخص آخر من تلاوة نص الحكم القضائي، الذي قال إنه صادر عن محكمة جنايات جنوب سبها بتاريخ 21 تموز/يوليو الجاري، بمعاقبتها بالجلد 100 جلدة، بدأ الجلاد في تنفيذ الحكم.

أثارت الواقعة جدلاً وتبايناً حقوقياً ومجتمعياً، بالنظر إلى تنفيذها علناً وسط الشارع، وهو ما اعتبره البعض تعارضاً مع نص القانون حيث حكم الزنا بالجلد يعود إلى قانون (رقم 70 لسنة 1973) والذي لا ينص على نشر تنفيذ عقوبة الجلد، سواء في الصحف أو في وسائل الإعلام المختلفة، ووفقاً للقانون ذاته، فإن تنفيذ الجلد يكون داخل مركز الشرطة بحضور وكيل النيابة المختص، والطبيب المختص كذلك، كما لا ينفذ الحكم إلا إذا أصبح نهائياً.

كما أن مقطع الجلد أثار تساؤل حقوقيون عمن هو الزاني؟ وكيف اثبتت المحكمة تلك التهمة على المرأة وأين الرجل الذي شاركها الجرم؟

وقال معارضون لسلطات بنغازي أن ما حدث "ردة إلى الخلف وعودة إلى الداعشية"، كما عَدّت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الواقعة "سابقة خطيرة في ليبيا"، لا سيما أنه لم يعلن عن وجود متهم، وقالت "قمة الإهانة والتمييز تمارسها أجهزة ميليشياوية بمسميات أمنية، مسند إليها مهمة تنفيذ الأحكام".

كما تساءلت المؤسسة "ماذا يحدث في سبها؟ وهل انتصرنا على (داعش) حقاً؟ وهل تدان النساء فقط اليوم؟".