ذاكرة تنزف... 2450 علوياً قُتلوا منذ سقوط نظام البعث

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 2450 علوياً، في مجازر طائفية وعمليات قتل، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق دولية ومستقلة للكشف عن ملابسات عمليات القتل الانتقائي والمجازر التي طالت المدنيين، ومحاسبة جميع المتورطين فيها وضمان عدم الإفلات من العقاب.

مركز الأخبارـ سجلت مناطق عدة في سوريا، عقب سقوط نظام البعث، تصاعداً في أعمال العنف والتصفية ذات الطابع الطائفي والانتقامي ضد أبناء الطائفة العلوية. وتطورت هذه الانتهاكات متدرجةً من عمليات انتقام فردية ومستهدفة للمدنيين على أساس الهوية في الأسابيع الأولى، إلى مجازر واسعة النطاق خلال العام التالي، وصولاً إلى هجمات متفرقة أدت إلى ارتفاع مستمر في أعداد الضحايا.

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 2450 شخصاً من الطائفة العلوية في مجازر وعمليات قتل وتصفية وهجمات ذات طابع طائفي وانتقامي، منذ سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 23 أيلول/سبتمبر 2026.

وبحسب المرصد توزعت هذه الحصيلة على ثلاث مراحل رئيسية، عكست تطور العنف واتساع نطاقه، بدءاً من عمليات القتل التي أعقبت سقوط نظام البعث، مروراً بمجازر الساحل السوري، وصولاً إلى استمرار العمليات الانتقامية والطائفية خلال العام الجاري.

فخلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول/ديسمبر وحتى نهاية عام 2024، وثّق المرصد مقتل 106 أشخاص من الطائفة العلوية، نتيجة عمليات قتل وتصفية وسلوكيات انتقامية شهدتها عدة مناطق سوريا، ومع نهاية عام 2024، بدأت مؤشرات العنف الطائفي بالظهور بصورة واضحة، قبل أن تدخل البلاد خلال عام 2025 مرحلة أكثر دموية، سجّل خلالها المرصد مقتل 554 شخصاً في حوادث فردية وعمليات انتقامية، إضافة إلى ضحايا المجازر الجماعية.

واعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان مجازر 6 آذار/مارس 2025، أبرز فصول الدموية التي شهدها الساحل السوري، والتي شملت اللاذقية وطرطوس وريفَي حماة وحمص عمليات قتل جماعي وتصفية طالت مدنيين، وسط تقارير عن إعدامات ميدانية وعمليات قتل على أساس الهوية الطائفية.

كما وثّق المرصد 63 مجزرة خلال الفترة الممتدة من 6 آذار/مارس وحتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أسفرت عن مقتل 1683 مدنياً جرى توثيقهم بالأسماء، جميعهم من الطائفة العلوية، وتوزع ضحايا هذه المجازر على أربع محافظات، تصدّرتها اللاذقية بـ873 قتيلاً، تلتها طرطوس بـ525 قتيلاً، ثم حماة بـ272 قتيلاً، وحمص بـ  13 قتيلاً، في أرقام تعكس حجم الخسائر البشرية التي شهدتها تلك المناطق.

وخلال عام 2026، استمرت عمليات القتل والهجمات المتفرقة، إذ أكد المرصد مقتل 107 أشخاص من أبناء الطائفة العلوية في عمليات انتقامية وطائفية حتى 23 أيلول/سبتمبر، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ سقوط النظام إلى 2450 قتيلاً.