DFG تطالب بإنهاء الضغط على الصحفيين وضمان حرية نقل الأخبار

كشفت جمعية صحفيي دجلة فرات (DFG) في تقريرها عن شهر آب/أغسطس الفائت، أن الصحفيين في تركيا يواجهون عرقلة ممنهجة لحقهم في نقل الأخبار، إلى جانب تضييق متزايد يحدّ من قدرة الجمهور على الوصول إلى المعلومات.

آمد ـ يواجه الصحفيون في تركيا تحقيقات متصاعدة وحجباً رقمياً يحد من قدرتهم على نقل الأخبار، وسط توسع القيود على المنصات الرقمية واستمرار استهداف المؤسسات الإعلامية.

أصدرت جمعية صحفيي دجلة فرات (DFG) تقريرها الخاص بانتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين خلال شهر آب/أغسطس الفائت، مؤكدة أن حق العاملين في الإعلام في نقل الأخبار، وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، يواجهان عرقلة ممنهجة وحظراً متزايداً.

وفي القسم التقييمي من التقرير، أشار إلى أن الضغوط على الصحافة في تركيا تواصلت بلا توقف خلال الشهر ذاته، موضحةً أن السلطات احتجزت صحفيين وفتحت تحقيقات بحق آخرين، كما خضع بعضهم للمحاكمة بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الافتراضي أو تقاريرهم الإخبارية أو أنشطتهم المهنية.

ووفق المعطيات الواردة، شهد آب/أغسطس الفائت احتجاز أربعة صحفيين، بينهم عاملون في صحيفةAydın Denge إضافة إلى اعتقال صحفي واحد، وفتح تحقيقات بحق خمسة صحفيين، ومحاكمة أربعة آخرين في قضيتين منفصلتين، كما أدى احتجاز ممثل الصحيفة ومراسليها على خلفية منشورات نُشرت بدافع الولاء إلى إخضاع عملهم الصحفي للتدقيق القضائي، مؤكداً أن الصحفية أيرم ديليسي أُفرج عنها بدايةً تحت إشراف قضائي، قبل أن يُعاد احتجازها واعتقالها عقب استئناف تقدمت به النيابة العامة.

 

فتح تحقيق

وأوضح التقرير أن السلطات التركية واصلت فتح تحقيقات خلال الشهر الفائت على خلفية تقارير صحفية ومنشورات على وسائل التواصل الافتراضي، مشيراً إلى سلسلة من الإجراءات التي استهدفت صحفيين في مؤسسات مختلفة.

ووفق المعلومات الواردة، فُتح تحقيق بحق مراسلة قناةİlke TV  التلفزيونية زيلان آزاد بسبب مقابلة أجرتها، كما خضع رئيس تحرير صحيفة  Hürriyetالسابق إرتوغرول أوزكوك للتحقيق إثر مشاركته في أحد البرامج. وفي سياق مشابه، أُفرج عن الصحفي جان بورسالي تحت إشراف قضائي بعد فتح تحقيق ضده على خلفية تقاريره الإخبارية ومنشوراته على وسائل التواصل الافتراضي.

كما شمل الضغط القضائي الصحفي برهان جان ترزي الذي فُتح تحقيق بحقه بسبب تقاريره الرياضية، فيما خضعت رئيسة جمعية صحفيي İzmir Dilek Gappi للاستجواب بشأن تصريح أدلت به يتعلق بالصحفيين.

 

القمع والرقابة

ولفت التقرير الانتباه إلى اتساع نطاق الرقابة المفروضة على وسائل الإعلام الرقمية خلال آب/أغسطس الفائت، مبيناً أن الرقابة الإلكترونية أصبحت أحد أبرز أدوات الضغط على حرية الصحافة، إذ جرى حجب حسابات إعلامية وصحفية عديدة داخل تركيا، إلى جانب تقييد الوصول إلى الأخبار المنشورة عليها.

ووفق ما ورد في التقرير، استُخدمت مواد صحفية تتعلق بـ شركة Zülfikarlar القابضة، وأخرى حول مقتل روجين كابايش، إضافة إلى ملفات تحقيقية تخص شركة Medipole كمبررات لحجب حسابات إعلامية رقمية، وشمل الحجب على منصة X حسابَي الصحفيين أوزنور ديغر وصالح سرتكال بسبب تغطيات مرتبطة بمقتل روجين كابايش، كما مُنع الوصول إلى هذه الحسابات داخل تركيا.

وطالت الإجراءات أيضاً حسابات Medya TV، Etkin، JINNEWS، على منصة X، إلى جانب حجب حسابَي Mezopotamya والصحفيين نصوح بكتاش وفرات فستيك داخل البلاد. كما امتد الحجب إلى منصة إنستغرام، حيث تم تقييد الوصول إلى حساب نوجين ميديا.

 

ضمان حقوق الصحفيين

ونوه إلى استمرار القيود المفروضة على حسابات وسائل الإعلام الرقمية، مؤكداً أن التضييق على الصحافة الحرة امتد ليشمل منصات متعددة، بما فيها يوتيوب، حيث تم إغلاق حساب JINNEWS بالكامل خلال الشهر الماضي.

وأكدت الجمعية في تقريرها أن ما شهدته خلال آب/أغسطس الفائت، يشكل انتهاكاً واضحاً لحقوق الصحفيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القيود المفروضة على حسابات وسائل الإعلام الرقمية استمرت دون أي تراجع، وأن التضييق امتد ليطال منصات متعددة، وصولاً إلى إغلاق حسابات صحفية بالكامل.

وأوضح أن حساب JINNEWS على منصة يوتيوب أُغلق بشكل كامل، في خطوة اعتبرتها الجمعية دجلة استمراراً لانتهاك حقوق الصحفيين وحرية الصحافة، مشيرةً إلى أن حق الصحفيين في نقل الأخبار وحق الجمهور في تلقيها يتعرضان للعرقلة، وأن الصحفيين أنفسهم باتوا هدفاً مباشراً للقيود والملاحقات.

وشددت الجمعية في ختام تقريرها على ضرورة إنهاء الضغط على الصحافة والصحفيين، مطالبةً بضمان قدرة الصحفيين على أداء عملهم بحرية تامة وبفكر مستقل، وتوفير حماية قانونية لحرية الفكر وحق نقل الأخبار. كما دعت إلى وقف احتجاز الصحفيين واعتقالهم ومحاكمتهم، وإنهاء القيود المفروضة على وسائل الإعلام الرقمية.