بحضور نسائي بارز… افتتاح الدورة 22 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش

انطلقت فعاليات الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وذلك بقصر المؤتمرات، وسط حضور نخبة من أبرز صانعي وصانعات السينما حول العالم، إلى جانب إعلاميين ونقاد وعشاق الفن السابع.

رجاء خيرات

المغرب ـ من خلال الحضور النسائي اللافت سواء في لجنة التحكيم أو عبر الأفلام المشاركة، يؤكد المهرجان الدولي للفيلم بمدينة مراكش المغربية على المكانة المتنامية للمرأة في صناعة السينما، أمام الكاميرا وخلفها، أو عبر القضايا التي يسلط الضوء عليها. كما يجدد التزامه بخلق فضاء للحوار بين مختلف الثقافات والأجيال، وتبادل الرؤى الجمالية والفكرية.

يتنافس في الدورة الـ 22 للمهرجان الدولي للفيلم الذي انطلقت فعالياته أمس الجمعة 28 تشرين الثاني/نوفمبر بمدينة مراكش، 13 فيلماً روائياً طويلاً على النجمة الذهبية من أصل 80 فيلم من 31 بلد، تُعرض لأول مرة أو للمرة الثانية على الصعيد العالمي أو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقدمها سينمائيون وسينمائيات صاعدون يتميزون بالجرأة والشغف بالفن السابع.

وتضم لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، التي يرأسها المخرج الكوري الجنوبي يونغ جون ـ هو، أسماء نسائية بارزة مثل الممثلة الأمريكية جينا أورتيغا، المخرجة الكندية سيلني سونغ، الممثلة البريطانية الأرجنتينية أنيا تايلور جوي، والمخرجة الفرنسية جوليا دوكورنو، إلى جانب أسماء أخرى.

وتسلط المسابقة الرسمية الضوء على المواهب الصاعدة في السينما العالمية، حيث يتنافس ثلاثة عشر فيلماً طويلاً، تُعد الأفلام الأولى أو الثانية لمخرجيها ومخرجاتها، على النجمة الذهبية التي تمنحها لجنة تحكيم. ويكشف هذا الاختيار عن جيل جديد من المخرجين والمخرجات المنخرطين سياسياً، الذين يعالجون قضايا تكشف مظالم العالم عبر حكايات تاريخية، تتميز بحرية في التعبير وجرأة في الطرح.

وتتميز هذه الدورة بتكريم شخصيتين نسائيتين بارزتين، الأولى الممثلة المغربية فاطمة هراندي "راوية"، إحدى رموز السينما الوطنية التي تركت بصمة راسخة في ذاكرة أجيال من المشاهدين بفضل صدق أدائها وموهبتها الفريدة في المسرح والسينما، والثانية الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، الحائزة على جائزتي أوسكار عن فيلمي "المتهم" و"صمت الحملان". كما تحضر أيضاً المخرجة والممثلة اللبنانية نادين لبكي، الحائزة على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان عن فيلمها "كفرناحوم".

وتستمر فعاليات المهرجان حتى السادس من كانون الأول/ديسمبر المقبل، ببرنامج غني ومتعدد الفقرات، من بينها تنظيم حوارين ثنائيين، الأول يجمع بين الممثلة الفرنسية البلجيكية فيرجيني إيفيرا، الحائزة على جائزة سيزار لأفضل ممثلة عن فيلم "ذكريات باريس"، والممثلة والمغنية الإيطالية الفرنسية كيارا ماستروياني، المتوجة بجائزة أفضل ممثلة في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان عن فيلم "في ليلة سحرية"، حيث يتناول الحوار مهنة التمثيل والحرية التي تتيحها في مواجهة الأدوار، وكيف تنير السينما العلاقة بالعالم.

أما الحوار الثاني فيتناول موضوع "تصوير الذاكرة: بين التاريخ الجماعي والتجربة الحميمية"، ويجمع بين المخرجتين أسماء المدير، الحائزة على جائزة أفضل إخراج في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان والمتوجة بالنجمة الذهبية لمهرجان مراكش عن فيلم "كذب أبيض"، وكريمة السعيدي، مخرجة الفيلم الوثائقي "من يراقبون". ويسلط الحوار الضوء على كيفية مقاربة السينما الوثائقية المغربية لموضوعات الذاكرة والمنفى والتحولات الاجتماعية من خلال سرديات شخصية.